تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
تنبيه ( 1 ) : لا فرق فيما ذكر من الحمل في المتنافيين ( 2 ) بين كونهما ( 3 ) في بيان الحكم التكليفي ، وفي بيان الحكم الوضعي ، فإذا ورد مثلا : أن البيع سبب وأن البيع الكذائي سبب ( 4 ) ، وعلم أن مراده ( 5 ) إما البيع على إطلاقه ، أو البيع الخاص ، فلا بد من التقييد لو كان ظهور دليله ( 6 ) في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الإطلاق فيه . كما هو ( 7 ) ليس ببعيد ، ضرورة ( 8 ) : تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيد - بخلاف العكس ( 9 ) - بإلغاء القيد وحمله على أنه غالبي ، أو على وجه آخر . . .
شرح

في عدم اختصاص التقييد بالحكم التكليفي

( 1 ) غرضه من هذا التنبيه : توسعة دائرة حمل المطلق على المقيّد ، وعدم اختصاصها بالحكم التكليفي ، وأن هذا البحث يعم الحكم الوضعي . وكيف كان ؛ فلا يختص حمل المطلق على المقيد بالأحكام التكليفية ؛ بل يجري في الأحكام الوضعية أيضا . ( 2 ) أي : المطلق والمقيد المتنافيين ، سواء كانا مثبتين أم منفيين أم مختلفين مثل : « البيع حلال » ، و « لا يحل البيع الربوي » . ( 3 ) أي : كون المطلق والمقيد المتنافيين في مقام بيان الحكم التكليفي ، وفي مقام بيان الحكم الوضعي . ( 4 ) أي : البيع العربي سبب للنقل ، فهذا المثال مثال للمثبتين . ( 5 ) يعني : وعلم أن مراد المتكلم واحد وهو سببية البيع المطلق أو الخاص ، كي يحصل التنافي بينهما . ( 6 ) أي : دليل التقييد ، وغرضه : عدم كفاية مجرّد العلم بوحدة المراد في التقييد ، بل لا بد من كون ظهور دليل التقييد أقوى من ظهور الإطلاق ، وضمير « فيه » راجع إلى الإطلاق . ( 7 ) أي : كون ظهور دليل التقييد أقوى ليس ببعيد . ( 8 ) تعليل لقوله : « ليس ببعيد » وحاصله : أن ذكر المطلق وإرادة المقيد منه متعارف ، كما يشهد به مراجعة المحاورات العرفية على ما قيل ، وهذا التعارف يؤيد دلالة المقيد ، فيصير أقوى ظهورا في مدلوله من ظهور المطلق في الإطلاق . ( 9 ) وهو ذكر المقيد وإرادة المطلق منه بإلغاء قيده ، وعدم الاعتداد به ، وحمله على بعض الوجوه من كونه غالبيا ، أو لأنه مما يهتم به المتكلم ، لدخله في تأكّد ملاك الحكم في المقيد ، أو لندرته ، أو غير ذلك من الوجوه الداعية إلى ذكر القيد مع عدم دخله في