شرح
بفعل أولا وتعلقها بتركه ثانيا ، مع عدم تغيّر الفعل أصلا لا ذاتا ولا جهة .
الثاني : لزوم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ ؛ لأن الحكم تابع للملاك والمصلحة ، فيلزم امتناع النسخ إن كان مشتملا على الملاك ، أو امتناع الحكم المنسوخ وإن لم يكن في الفعل مصلحة مقتضية للأمر به .
والجواب عن كلا الوجهين : أن النسخ يكون بمعنى الدفع ، فلا يلزم شيء من المحذورين .
4 - البداء في التكوينيات : هو : بمعنى إظهار ما خفي بمكان من الإمكان ، والمستحيل في حقه تعالى هو : البداء بمعنى ظهور ما خفي ، لكونه مستلزما للجهل .
فالحاصل : أن البداء في التكوينيات هو إظهار ثبوت شيء لمصلحة ، مع عدم ثبوته واقعا ، وعدم تعلق إرادة جدّية بثبوته ، والنبي والولي المأمور بإظهاره قد يكون عالما بحقيقة الحال وأنه لا ثبوت له واقعا . وقد لا يكون عالما بها .
5 - الثمرة بين التخصيص والنسخ فيما إذا دار الأمر بينهما من وجوه : منها : أن الخاص الوارد بعد العام إن كان مخصصا خرج عن حكم العام من الأول ، وإن كان ناسخا خرج عن حكمه من حين النسخ .
وأما الخاص الوارد قبل العام : فيتردد بين كونه مخصصا وناسخا ، وإن كان مخصصا لا يدخل في حكم العام أبدا ، وإن كان منسوخا دخل فيه بعد النسخ .
ومنها : أن نسخ العام عموما جائز ، وتخصيص العام أكثريا فضلا عن الكل ممنوع .
ومنها : أن تخصيص الكتاب بالخبر جائز ، ونسخه ممنوع .
6 - رأي المصنف « قدس سره » على ما يلي :
1 - كون الخاص مخصصا إن كان مقارنا مع العام ، أو كان واردا بعده قبل حضور وقت العمل .
2 - كون الخاص ناسخا إن كان واردا بعد حضور وقت العمل بالعام .
3 - كون الخاص مرددا بين الناسخية والمخصصية إن كان العام واردا بعد وقت العمل بالخاص .
4 - الرجوع إلى الأصول العملية عند الجهل بتاريخهما .
5 - النسخ هو : الرفع إثباتا ، والدفع ثبوتا .
6 - البداء في التكوينيات هو : بمعنى إظهار ما خفي .
انتهى مبحث العام والخاص ، ويتلوه مبحث المطلق والمقيد .