. . وذلك ( 1 ) لأن الفعل أو دوامه لم يكن متعلقا لإرادته ، فلا يستلزم نسخ أمره بالنهي تغيير إرادته ، ولم يكن الأمر بالفعل من جهة كونه مشتملا على مصلحة ، وإنما كان إنشاء الأمر به ، أو إظهار دوامه عن حكمة ومصلحة .
وأما البداء في التكوينيات - بغير ذلك المعنى ( 2 ) - فهو ( 3 ) مما دل عليه الروايات المتواترات ( 4 ) ، كما لا يخفى .
ومجمله ( 5 ) ، أن الله « تبارك وتعالى » إذا تعلّقت مشيئته تعالى بإظهار ثبوت ما
شرح
فالمتحصل : هو عدم جواز النسخ بمعنى الرفع لأجل الوجهين المذكورين ، وهما : لزوم البداء المحال ، ولزوم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ .
وحاصل جواب المصنف : أن النسخ يكون بمعنى الدفع ، فلا يلزم شيء من المحذورين المذكورين .
( 1 ) تعليل لعدم لزوم البداء المستحيل ، وعدم لزوم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ .
وحاصله : أنه مع عدم تعلق الإرادة الجدية لا يلزم شيء من المحاذير .
فالنتيجة هي : أن النسخ - في التشريعيات - عبارة عن دفع الحكم ثبوتا ورفعه إثباتا ، وعدم توقفه على حضور وقت العمل ، وعدم لزوم تغيّر إرادة ولا امتناع نسخ ولا منسوخ منه .