تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فصل هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص فيه خلاف ؟ وربما نفي الخلاف عن عدم جوازه ؛ بل ادعي الإجماع عليه ، والذي ينبغي أن يكون محلّ الكلام في
شرح

[ فصل ] في جواز العمل بالعام قبل الفحص

قبل الخوض في أصل البحث لا بد من تحرير محل النزاع . فيقال : إن محل النزاع هو : وجوب الفحص عن المخصص أو عدم وجوبه إنما هو بعد الفراغ عن أمور : 1 - اعتبار أصالة العموم من باب الظن النوعي لا الشخصي . 2 - حجّيتها في حق المشافهين وغيرهم . 3 - عدم كون العام من أطراف العلم الإجمالي بالتخصيص ، حتى يكون المانع عن اتباع العموم قبل الفحص منحصرا في احتمال وجود المخصص ، ليكون البحث شاملا لجميع المباني . ومن هنا يظهر : إن الاستدلال على عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص بعدم حصول الظن الشخصي قبله ، أو عدم إحراز حكم غير المشافه قبله ، أو لأجل العلم الإجمالي المانع من جريان أصالة العموم ليس كما ينبغي ، لأن البحث كما عرفت بعد الفراغ عن هذه الجهات الثلاثة . هذا ما أشار إليه المصنف بقوله : « والذي ينبغي أن يكون محل الكلام في المقام . . » إلخ . وكيف كان ؛ فقد اختلفوا في مبنى وجوب الفحص عن المخصص وعدم الحجية قبله على أقوال ، فذهب بعض إلى عدم الحجية ، من جهة أن حجية مثل أصالة العموم إنما تكون من باب الظن الفعلي . ومن المعلوم : إنه لا يكاد يحصل الظن بإرادة العموم من العام قبل الفحص عن مخصصه . وذهب الشيخ الأنصاري « قدس سره » إلى أنه من جهة أن الأصل المذكور إنما يكون حجة ؛ فيما إذا لم يعلم بتخصيص العام ولو إجمالا ، ولا شبهة في حصول العلم بذلك إجمالا . وذهب المصنف « قدس سره » : إلى أنه من جهة حصر حجية العام بما إذا لم يكن