تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وهم ( 1 ) وإزاحة ربما يظهر عن بعضهم : التمسك بالعمومات فيما إذا شك في فرد لا من جهة
شرح
وكيف كان ؛ فالأصل ينفي عنوان الخاص في الفرد المشتبه ، وحينئذ فيشمله العام ويترتب عليه حكمه ، وليس المراد من نفي الأصل ترتيب آثار العام حتى يقال : إنه مثبت والمصنف لا يقول بحجيّة الأصل المثبت .

وهم وإزاحة

( 1 ) وقبل توضيح هذا الوهم لا بد من بيان مورد هذا الوهم فنقول : إن التمسك بالعام في المورد المشكوك على نحوين : الأول : أن يكون الشك من جهة احتمال التخصيص ؛ كأن يشك في شمول : « وأوفوا بالنذور » مثلا للنذر ، مع نهي الوالد ، ومن المعلوم : أن حال هذا القسم من الشك حال ما تقدم طابق النعل بالنعل . الثاني : أن يكون الشك لا من جهة احتمال التخصيص ، بل من جهة أخرى . هذا القسم الثاني هو مورد هذا الوهم . وتوضيح هذا الوهم يتوقف على مقدمة وهي : أن دليل الحكم تارة : يكون متعرّضا لحكم عنوان من العناوين الأوّلية ، نظير الأمر بالوضوء مثلا ، وأخرى : يكون متعرضا لحكم عنوان من العناوين الثانوية ؛ كدليل النذر ، أو وجوب إطاعة الوالدين أو السيد أو الزوج وغيرها من الموارد . إذا عرفت هذه المقدمة فنقول : إنه إذا كان الوضوء موردا للنذر ، وكان الأمر المتعلق به بعنوانه الأولي مجملا ، فلا يعلم بأن الوضوء الواجب هل هو الوضوء بمطلق الماء ولو كان مضافا ، أو بالماء المطلق فيشك في صحة الوضوء إذا كان بالماء المضاف ، فيمكن رفع هذا الشك والحكم بصحة الوضوء بعموم دليل مثبت لحكم لعنوان ثانوي ، كدليل النذر ، فيتمسك بعموم أدلة وجوب الوفاء بالنذر لصحة هذا الوضوء ، وحكم ببراءة ذمة الناذر عن النذر ، فإن مقتضى عموم أدلة وجوب الوفاء هو : وجوب هذا الوضوء وفاء بالنذر ، فيجب إتيانه ، ومن المعلوم : أن كل ما يجب إتيانه فهو صحيح ؛ للقطع بأن الباطل لا
دروس في الكفاية — صفحة 316 | الشيخ محمدي البامياني