دروس في الكفاية — صفحة 311
إيقاظ لا يخفى ( 1 ) : أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من [ ايقاظ ] استصحاب العدم الأزلي ( 1 ) المقصود من هذا الكلام هو : إثبات حكم العام للفرد المشكوك بواسطة نفي عنوان الخاص عنه بالأصل إذا كان مسبوقا بالعدم ، فالغرض هو : فتح باب لإجراء حكم العام في الفرد المشتبه في الخاص اللفظي المجمل مصداقا ، الذي اختار المصنف فيه : عدم جواز التمسك بالعام لإحراز حكم المشتبه بالشبهة المصداقية ، دون الخاص اللبي الذي اختار فيه جواز الرجوع إلى العام في الفرد المشتبه . وكان الأنسب ذكر هذا الإيقاظ عقيب المخصص اللفظي المجمل مصداقا الذي لا يكون العام حجة فيه . وقبل الدخول في أصل ما هو المطلوب لا بد من تقديم أمور : الأول : أن التفصيل بين المخصص اللفظي - واللّبي الذي تقدم تفصيله - إنما يكون في الموارد التي لا يحرز فيها عنوان العام أو عنوان الخاص بالنسبة إلى الفرد المشتبه بأصل موضوعي وإلا فيحكم بحكم ما يحرز بالأصل . الثاني : أن المراد بالأصل الموضوعي الذي يحرز فيه دخول الفرد المشكوك في العام - فيحكم عليه بحكم العام - هو : استصحاب العدم الأزلي ؛ لا مطلق أصل موضوعي كاستصحاب فسق الفرد المشتبه أو عدالته ، حتى يندرج به تحت الخاص أو العام ويحكم عليه بحكم أحدهما . الثالث : أن لا يكون تخصيص العام موجبا لتعنون العام بعنوان خاص وجوديّ أو عدميّ زائد على عنوان العام . توضيح ذلك : أن المخصص المتصل على قسمين : أحدهما : ما يوجب تعنون العام بعنوان خاص ؛ كالتخصيص بالوصف في مثل « أكرم العلماء الزاهدين في الدنيا » ، أو « أكرم العلماء الذين لا يقبلون على الدنيا » ؛ إذ لا شك حينئذ في تعنون العام بعنوان وجودي موافق لعنوان الخاص كما في المثال الأول ، أو بعنوان عدمي موافق له ، كما في