تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
عدم دخوله في المخصص مطلقا ولو كان متصلا ، وما احتمل دخوله فيه أيضا إذا كان منفصلا ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا ينسب الخلاف إلا إلى بعض أهل الخلاف ( 1 ) . وربما فصّل بين المخصص المتصل ( 2 ) ، فقيل بحجيّته فيه ، وبين المنفصل فقيل بعدم حجيته .
شرح
أقوال ؛ « قول » بالسقوط عن الحجية بمجرد التخصيص ، و « قول » بعدم السقوط - وهو المشهور بين الأصحاب - و « قول » بالتفصيل بين المخصص المتصل فيكون العام حجة في الباقي ، وبين المنفصل فلا يكون حجة فيه . ( 1 ) أي : بعض العامة ؛ كأبي ثور على ما في التقريرات . ( 2 ) وقبل بيان أحكام أقسام العام المخصص ينبغي بيان ما هو الضابط في الاتصال والانفصال ، فيقال : الضابط فيهما وحدة الجملة وتعددها ، فقول القائل : لا تكرم الفساق من العلماء من مثل : « أكرم العلماء لا تكرم الفساق من العلماء » منفصل لتعدد الجملتين وإن اتصلت الثانية بالأولى حسّا ، كما أن وصف العدول ونحوه مما يكون من الملابسات كالحال والبدل والشرط من قولنا : « أكرم العلماء العدول » أو « عادلين » ، أو « الفقهاء » أو « إن كانوا عدولا » متصل وإن انفصل عن الجزء الأول حسا ، والأول : مثال للوصف ، والثاني : للحال ، والثالث : للبدل ، والرابع : للشرط . وكيف كان ؛ فضابط الاتصال والانفصال هو استقلال الجزء وعدم استقلاله ، فإن لم يستقل بأن كان الكلام جملة واحدة ، وكان أحد أجزائها قيدا أو شرطا لها فهو متصل وإن كان منفصلا حسّا ، وإن استقل بأن كان بنفسه جملة على حدة مثل : لا تكرم الفساق من العلماء في المثال المذكور فهو منفصل وإن كان متصلا حسا ، ولازم الضابط المذكور في الاتصال والانفصال هو : انعقاد الظهور في العموم فيما إذا كان منفصلا دون ما إذا كان متصلا . وأما بيان أحكام أقسام العام المخصص على رأي المصنف تبعا للمشهور : 1 - حجيّة العام في الباقي ، مع العلم بعدم دخوله في المخصص إذا كان متصلا . 2 - حجيّة العام في الباقي مع العلم بعدم دخوله في المخصص إذا كان منفصلا ، فيجوز التمسك بالعام في هاتين الصورتين . وأما في المخصص المتصل : فلعدم ظهور الكلام في غير الباقي ، فإن العام كان ظاهرا في الجميع ، فبعد خروج بعض الأفراد لا ينثلم ظهوره في الباقي ، فيكون حجة فيه .