تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فصل لا شبهة ( 1 ) في أن العام المخصّص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقي ، فيما علم
شرح

[ فصل ] في حجية العام المخصص بالمتصل أو المنفصل في الباقي

وقبل الخوض في البحث لا بد من تحرير محل النزاع ، وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن العام قد يخصّص بدليل متصل كأن يقول : « أكرم العلماء إلا الفساق منهم » . وقد يخصّص بدليل منفصل كأن يقول : « أكرم العلماء » ، ثم يقول : بعد مدة « لا تكرم الفساق من العلماء » ، وعلى كلا التقديرين : أفراد العام المخصص على أقسام : 1 - الفرد المعلوم دخوله في المخصص ؛ كالعالم الفاسق . 2 - الفرد المعلوم بقاؤه في العام ، كالعالم العادل . 3 - الفرد المحتمل دخوله في المخصص ؛ بأن يكون مفهوم الفسق مرددا بين ارتكاب مطلق المعاصي ، وبين ارتكاب المعاصي الكبيرة فقط ، فمرتكب الكبيرة فاسق يقينا ، وأما مرتكب الصغيرة فهو مردد بين الدخول في المخصص ، وبين البقاء في العام ؛ إذ لو كان المراد من الفاسق من ارتكب مطلق المعاصي فهو داخل في المخصص ؛ وإلا فهو باق في العام . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن محل النزاع هو حجية العام في الباقي فيما علم بقاؤه فيه مطلقا أي : سواء كان المخصص متصلا أو منفصلا ، وفيما احتمل دخوله في المخصص فيما إذا كان المخصص منفصلا كالمثال الثاني ، فيما إذا كان الفاسق مرددا بين مرتكب مطلق المعاصي ، وبين مرتكب الكبيرة فقط . هذا هو ظاهر المصنف . وهناك احتمالات كثيرة تركنا ذكرها لكونها أجنبية عما هو ظاهر كلامه . ( 1 ) المقصود من عقد هذا البحث هو : تحقيق حال العام المخصص بمخصص متصل أو منفصل من حيث كونه حجة في الباقي وعدمها ، بمعنى : أن العام إذا خصص بشيء فهل يوجب تخصيصه به سقوطه عن الحجية بالنسبة إلى الباقي ، أم لا يوجب ذلك : فيه
دروس في الكفاية — صفحة 281 | الشيخ محمدي البامياني