تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
نعم ( 1 ) ؛ لا يبعد أن يكون ( 2 ) ظاهرا عند إطلاقها في استيعاب جميع أفرادها ،
شرح
( 1 ) استدراك على ما ذكره من اشتراك أداة النفي ، ومثل لفظ « كل » في تبعية دلالتهما على العموم لإطلاق المدخول وتقييده ، وعرفت غير مرة : أن العموم إنما هو بالنسبة إلى ما أريد من المدخول سعة وضيقا . وحاصل الاستدراك : أن لفظ « كل » يفترق عن أداة النفي بأنه مع إهمال مدخوله وعدم اقترانه بما يقتضي تقييده أو إطلاقه يرفع احتمال التقييد ، ويثبت إطلاقه من دون حاجة إلى جريان مقدمات الحكمة فيه ، فإذا قال : « أكرم كل عالم » ، واحتمل تقييده بالعدالة أو غيرها حكم بالإطلاق ، ووجوب إكرام كل فرد من أفراد طبيعة العالم ، فكلمة « كل » ترفع احتمال تقييد المدخول ، وهذا بخلاف الأداة فإنها لا ترفع إهمال مدخولها ، ولذا يكون النفي مهملا من حيث العموم والخصوص ، ولا يثبت إطلاق مدخولها إلا بمقدمات الحكمة ، كما في « منتهى الدراية ، ج 3 ، ص 473 » . ( 2 ) يعني : أن يكون مثل لفظ « كل » ظاهرا عند إطلاق النكرة في استيعاب جميع أفراد النكرة .

إفادة المحلى باللام العموم

وقبل البحث عن المحلى باللام لا بد من تحرير محل الكلام ، وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن كلمة « ال » على أقسام : 1 - أن تكون زائدة كالداخلة على بعض الأعلام ؛ كالحسن والحسين ونحوهما . 2 - أن تكون موصولة بمعنى الذي ؛ كالداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين ونحوهما كقولك : جاء الظالم أو المظلوم ونحوهما . 3 - أن تكون حرف تعريف ؛ كالداخلة على الجمع المنكر ، والمفرد المنكر وهي على نوعين : عهدية وجنسية . أما العهدية : فهي على أقسام : العهد الذكري ، والخارجي ، والذهني ، والحضوري . وأما الجنسية : فهي على قسمين : الأول : أن تكون للإشارة إلى الأفراد والمصاديق الخارجية ، ويقال لها : لام الاستغراق . الثاني : أن تكون للإشارة إلى الماهية والطبيعة كقولنا : « الرجل خير من المرأة » ، ويعرف الفرق بين الجنس والاستغراق بمناسبة الحكم والموضوع . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن محل النزاع هو « ال » الجنسية ، فإذا كانت للاستغراق فهي للعموم قطعا .
دروس في الكفاية — صفحة 277 | الشيخ محمدي البامياني