نعم ( 1 ) ؛ لا يبعد أن يكون ( 2 ) ظاهرا عند إطلاقها في استيعاب جميع أفرادها ،
شرح
( 1 ) استدراك على ما ذكره من اشتراك أداة النفي ، ومثل لفظ « كل » في تبعية دلالتهما على العموم لإطلاق المدخول وتقييده ، وعرفت غير مرة : أن العموم إنما هو بالنسبة إلى ما أريد من المدخول سعة وضيقا .
وحاصل الاستدراك : أن لفظ « كل » يفترق عن أداة النفي بأنه مع إهمال مدخوله وعدم اقترانه بما يقتضي تقييده أو إطلاقه يرفع احتمال التقييد ، ويثبت إطلاقه من دون حاجة إلى جريان مقدمات الحكمة فيه ، فإذا قال : « أكرم كل عالم » ، واحتمل تقييده بالعدالة أو غيرها حكم بالإطلاق ، ووجوب إكرام كل فرد من أفراد طبيعة العالم ، فكلمة « كل » ترفع احتمال تقييد المدخول ، وهذا بخلاف الأداة فإنها لا ترفع إهمال مدخولها ، ولذا يكون النفي مهملا من حيث العموم والخصوص ، ولا يثبت إطلاق مدخولها إلا بمقدمات الحكمة ، كما في « منتهى الدراية ، ج 3 ، ص 473 » .
( 2 ) يعني : أن يكون مثل لفظ « كل » ظاهرا عند إطلاق النكرة في استيعاب جميع أفراد النكرة .