والإبرام بين الأعلام ، مع أنه لا موقع له ( 1 ) كما أشرنا إليه في غير مقام ، لأنه من قبيل شرح الاسم كما في التفسير اللغوي ( 2 ) .
ومنه ( 3 ) قد انقدح حال غير هذا التفسير مما ذكر في المقام ، فلا يهمنا التصدي لذلك ، كما لا يهمنا بيان أنه ( 4 ) من صفات المدلول أو الدلالة وإن كان بصفات
شرح
جاءك زيد فأكرمه » - هو زيد المذكور في المنطوق ، وكذا الموضوع في مفهوم الغاية - في مثل « صم إلى الليل » - هو الليل المذكور في المنطوق .
وأما عدم كونه مانعا لغير أفراده : فلدخول مثل مقدمة الواجب فيه ؛ لأن وجوب المقدمة المستفاد من وجوب ذيها حكم لغير مذكور ، إذ المقدمة لم تذكر في القضية المفيدة لوجوب ذيها ، ودخول نحو :وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ« 1 » فيه ، لأن السؤال حكم لغير مذكور وهو « الأهل » ، مع إنه ليس من باب المفهوم وإنما هو من باب المجاز في الحذف ، فهو من باب المنطوق .
وكيف كان ؛ فلازم ما ذكروه في تعريفي المنطوق والمفهوم هو : خروج بعض أفراد المنطوق ، ودخوله في تعريف المفهوم .
( 1 ) أي : لا موقع لما ذكر من النقض والإبرام ، كما أشار المصنف إلى عدم موقع للنقض والإبرام في غير مورد من الموارد .
وكيف كان ؛ فقوله : « مع إنه لا موقع له » جواب عن الإشكالات التي أوردوها على تعريفي المنطوق والمفهوم طردا وعكسا .
وحاصل الجواب : أن تلك الإشكالات لا موقع لها ، لعدم كون هذه التعريفات حدودا حقيقية ، بل من قبيل شرح الاسم فلا تجب فيها مراعاة ما تجب مراعاته في التعاريف الحقيقية من الطرد والعكس .
( 2 ) أي : الذي يكون الغرض منه المعرفة في الجملة ، ولذا قد يقع التعريف منهم بالأعم ، كقول اللغوي : « سعدانة نبت » ، وقد يقع بالأخص ، كقول النحوي : « الفاعل ما صدر عنه الفعل » .
( 3 ) أي : ومن كون التفسير المزبور من قبيل شرح الاسم ظهر : حال سائر تفاسير المفهوم ، فلا يعتبر فيها الطرد والعكس لكونها من قبيل شرح الاسم ، « فلا يهمنا التصدي لذلك » أي : لغير هذا التفسير المنسوب إلى العضدي من سائر التفاسير .
( 4 ) أي : ليس المهم بيان أن المفهوم من صفات المدلول أو الدلالة . هذا الكلام من
هامش
( 1 ) يوسف : 82 .