ولا بأس بإطلاق المعصية على عمل لم يمضه الله تعالى ولم يأذن به ، كما أطلق عليه ( 1 ) بمجرد عدم إذن السيّد فيه أنّه معصية .
وبالجملة : لو لم يكن ( 2 ) ظاهرا في ذلك لما كان ظاهرا فيما توهم . وهكذا حال سائر الأخبار الواردة في هذا الباب ( 3 ) فراجع وتأمل .
تذنيب ( 4 ) :
حكي عن أبي حنيفة والشيباني : دلالة النهي على الصحة ، وعن الفخر : أنه وافقهما في ذلك .
شرح
فالمراد بالمعصية المنفية : هو القسم الأوّل ، وهو خارج عن محلّ النزاع ؛ إذ لا نزاع في فساد ما لم يجزه الشارع ولم يمضه .
والحاصل : أن الرواية تدل بمفهومها على أن العصيان الناشئ عن عدم الإجازة موجب للفساد ، ولا تدل على محل البحث وهو أنّ العصيان الناشئ عن النهي موجب للفساد .
( 1 ) أي : على العمل يعني : كما أطلق على العمل بأنّه معصية إذا كان من دون إذن السيّد .
( 2 ) أي : لو لم يكن هذا الحديث المذكور في المتن ظاهرا في عمل لم يمضه اللّه تعالى « لما كان ظاهرا فيما توهم » من دلالة النهي على الفساد .
( 3 ) أي : سائر الأخبار الواردة في هذا الباب أيضا لا تدل على إفادة النهي للفساد .