تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
2 - حكمهم بوجوب حفظ الماء قبل دخول وقت الصلاة لصرفه في الطهارة ؛ إذا علم المكلف بعدم التمكن من تحصيله بعد دخول الوقت ؛ مع عدم وجوب الصلاة قبل الوقت حتى يجب حفظ الماء للطهارة . 3 - حكمهم بوجوب السعي إلى الحج على المستطيع النائي قبل يوم عرفة مقدمة للحج . 4 - حكمهم بوجوب معرفة القبلة لمن أراد السفر إلى البلدان النائية ، وغير ذلك من الموارد التي يجدها المتتبع في مطاوي كلمات الفقهاء . هذا خلاصة الكلام في ذكر بعض تلك الموارد .

وأما دفع الإشكال والتخلص عن هذه العويصة فقد ذكر له وجوه عديدة :

الأول : ما نسب إلى صاحب الحاشية : من الالتزام بالوجوب النفسي في هذه الموارد . الثاني : ما أفاده صاحب الفصول : من الالتزام بالواجب المعلق في هذه المقامات ، وقد دفع الإشكال بهذا الطريق ؛ إذ الوجوب يكون حاليا قبل مجيء وقت الواجب في الواجب المعلق ، ولهذا تجب مقدماته فعلا لكون الوجوب فعليا . الثالث : ما أفاده الشيخ الأنصاري : من الالتزام برجوع القيد والشرط إلى المادة لا إلى الهيئة - فيكون الوجوب مطلقا وفعليا - لأن المقيد بالشرط الاستقبالي هو الواجب ، فتجب مقدماته لكون الوجوب فعليا . الرابع : ما أفاده المصنف في دفع الإشكال : من الالتزام بالواجب المشروط بشرط متأخر ؛ مفروض الوجود في موطنه كما سيأتي عن قريب ، فيكون الوجوب حينئذ فعليا قبل حصول الشرط . وبعبارة واضحة : يكون وجوب ذي المقدمة فعليا فيترشح الوجوب منه إلى مقدماته ؛ لأن المعيار في وجوبها فعلية وجوب ذيها وهي متحققة في الواجب المشروط بشرط متأخر مفروض الوجود في موطنه ؛ لأن المفروض : أن الشرط يحصل في وقته ، ولهذا لا بد من الآن الإتيان بالمقدمات التي تفوت بعد حصول الشرط . فقد ظهر مما ذكرناه : أن دفع الإشكال لا ينحصر بالالتزام بالواجب المعلق ، أو بالالتزام برجوع القيد إلى المادة لبّا ، بل يمكن دفع الإشكال بناء على الالتزام بالواجب المشروط على نحو الشرط المتأخر . وكيف كان ؛ فقد علم أن المعيار في وجوب المقدمة فعلية وجوب ذيها ، ففي كل مورد كان وجوبه فعليا كان وجوبها فعليا أيضا .