يتصف اللاحق بالوجوب كالمقارن والسابق ، إذ بدونه ( 1 ) لا تكاد تحصل الموافقة ، ويكون سقوط الأمر بإتيان المشروط به مراعى بإتيانه ( 2 ) ، فلولا اغتسالها ( 3 ) في الليل - على القول بالاشتراط - لما صح الصوم في اليوم .
شرح
التوقف والمقدمية ، فبناء على الملازمة يتصف اللاحق منها بالوجوب ، كما يتصف المقارن والسابق .
( 1 ) أي : بدون اللاحق لا تحصل الموافقة ؛ فقوله : « إذ بدونه . . . » إلخ تعليل لاتصاف الشرط المتأخر بالوجوب لوجود المناط فيه .
( 2 ) أي : مراعى بإتيان الشرط ؛ سواء كان سابقا أو لاحقا أو مقارنا .
( 3 ) أي : فلولا اغتسال المستحاضة في الليل - الذي تقدم الصوم عليه في النهار على القول بالاشتراط بالغسل - لما صح الصوم في اليوم المنقضي المتقدم . فالغسل في الليلة الآتية من الشرط المتأخر ، وبدونه يبطل الصوم ؛ لعدم انطباق المأمور به على فاقد الشرط .
وقوله : « فلولا » متفرع على وجوب الشرط المتأخر .
والمتحصل من الجميع : أن شرائط المأمور بجميع أقسامها داخلة في محل النزاع . أما شرائط التكليف والوضع فهي خارجة عن محل النزاع .
وأما خروج شرائط التكليف : فلعدم تعقل ترشح الوجوب على شرائطه ، لتأخره عنها .
وأما شرائط الوضع : فلعدم الوجوب أصلا حتى يقع النزاع في وجوب مقدماته .