له ( 1 ) أو لم يكن كذلك ( 2 ) ، متقدما أو متأخرا ، فكما في المقارن ( 3 ) يكون لحاظه في الحقيقة شرطا ، كان فيهما ( 4 ) كذلك فلا إشكال ، وكذا الحال في شرائط الوضع
شرح
( 1 ) أي : كان وجود الملحوظ من تلك الأطراف خارجا مقارنا لحصول الرغبة ، أو متقدما عليه ، أو متأخرا عنه .
( 2 ) أي : لم يكن مقارنا ، بل كان متقدما أو متأخرا .
( 3 ) أي : فكما في الشرط المقارن « يكون لحاظه » أي : يكون لحاظ المقارن في الحقيقة شرطا .
( 4 ) أي : كان في الشرط المتقدم والمتأخر أيضا لحاظهما شرطا . فلا إشكال في الشرط المتقدم والمتأخر بالنسبة إلى التكليف ؛ إذ المفروض : أن الشرط فيهما هو اللحاظ وهو مقارن للمشروط .
فحاصل ما أفاده المصنف في دفع الإشكال عن شرط التكليف : أن ما هو مأخوذ في التكليف شرطا مقارن له زمانا وهو لحاظ المتقدم أو المتأخر ووجودهما العلمي ، وما هو متقدم عليه أو متأخر عنه غير مأخوذ فيه ، وهو وجودهما الخارجي ، فلا يلزم انخرام القاعدة العقلية . هذا تمام الكلام في شرط التكليف ، « وكذا الحال في شرائط الوضع » كالملكية والزوجية ونحوهما من الأحكام الوضعية ؛ أي : الحال في شرائط الأحكام الوضعية هو الحال في شرائط الأحكام التكليفية ؛ في أن الشرط حقيقة في الحكم الوضعي هو اللحاظ أيضا ، فعقد الفضولي الملحوظ معه الإجازة - وهي الشرط المتأخر - يؤثر في الملكية مثلا ، ومن البديهي : أن لحاظ الإجازة مقارن للملكية ، فليس الشرط متأخرا .
وكيف كان ؛ فالحال في شرائط الوضع هو نفس الحال في شرائط التكليف ، من دون لزوم انخرام القاعدة العقلية فيهما ؛ لأن الوضع كالملكية ، والزوجية ، والطهارة والنجاسة ونحوها ؛ اعتبارات من المعتبر ، والاعتبار فعل اختياري ناشئ عن الإرادة ؛ الناشئة عن تصور المصلحة ، وذلك يتحقق بعد تحقق الوجود العلمي للشرط ؛ كما أشار إليه بقوله :
« فإن دخل شيء في الحكم به » أي : بالوضع إلى أن قال : « ليس إلّا ما كان بلحاظه » أي :
بوجوده العلمي « يصح انتزاعه » أي : انتزاع الحكم الحكم الوضعي كالملكية ، « وبدونه » أي بدون اللحاظ « لا يكاد يصح اختراعه عنده » أي : عند الحاكم ، ومحصل ما ذكره المصنف : أن وجود الشرط العلمي دخيل في الانتزاع ؛ لا وجوده الخارجي حتى يقال :
بانفكاك الشرط عن المشروط .
فالمتحصل من الجميع : أن الشرط في التكليف هو : الوجود العلمي المتقدم ، أو