تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ومنها ( 1 ) : تقسيمها إلى العقلية ، والشرعية ، والعادية .
شرح
الجهة في جواز الاجتماع ؛ لأن ذلك فيما إذا كانت الجهة تقييدية ، والجهة في المقام تعليلية ، تعددها لا يوجب تعدد الموضوع . ومن هنا ظهر : فساد توهم اتصاف كل جزء من أجزاء الواجب بالوجوب النفسي والغيري باعتبارين ؛ باعتبار كون الجزء في ضمن الكل واجب نفسي ، وباعتبار كونه مما يتوقف عليه الكل واجب غيري ، وجه الفساد : أنه يلزم اجتماع المثلين ، وقد عرفت : أن تعدد الاعتبار لا يوجب تعدد الموضوع . وأما توجيه التوهم المزبور ؛ بأن المراد باتصاف كل جزء بالوجوبين هو : اتصافه بملاك الوجوبين مردود بما أشار إليه بقوله : « فافهم » من عدم ملاك للوجوب الغيري أصلا ، إذ لا وجود للجزء غير وجوده في ضمن الكل ، والمقدمية تتوقف على تعدد الوجود . 5 - المقدمة الخارجية هي : عبارة عما كان خارجا عن ماهية المأمور به ، ولها دخل في تحقق المأمور به ، ولها أقسام : 1 - المقتضي : كالنار بالنسبة إلى الإحراق . 2 - الشرط : كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة . 3 - عدم المانع : بأن لا يكون هناك مانع عن تحقق الشيء ؛ كعدم الرطوبة بالإضافة إلى الحطب ، فإن الرطوبة مانعة عن الإحراق . 4 - المعدّ : وهو ما يقرّب المعلول إلى علته ؛ كتهيئة الخشب للإحراق . 5 - وأما نظرية المصنف : فهي : دخول المقدمة الخارجية في محل الكلام دون المقدمة الداخلية ؛ إذ لا يمكن أن تكون المقدمة الداخلية واجبة بالوجوب الغيري ؛ لاستلزامه اجتماع المثلين المستحيل عقلا . هذا تمام الكلام في تلخيص البحث .

[ الفرق بين المقدمة العقلية والشرعية والعادية ]

( 1 ) من تقسيمات المقدمة : « تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية » ، وقد مرّ : أن المقدمة تنقسم إلى تقسيمات عديدة ، وبعض هذه التقسيمات ثنائية ، وبعضها ثلاثية ، وبعضها رباعية ، وقد تقدم الكلام تفصيلا في تقسيمها ثنائيا إلى المقدمة الداخلية ، والمقدمة الخارجية . وهذا التقسيم إنما هو تقسيمها ثلاثيا إلى العقلية ، والشرعية ، والعادية . والفرق بين هذا التقسيم الثلاثي ، وبين التقسيم الثنائي المتقدم : أن التقسيم المتقدم كان باعتبار أنحاء الدخل ، وكيفية تأثير المقدمة من كونها علة أو جزءا لها ، أو شرطا لتأثيرها ، وهذا التقسيم يكون باعتبار الحاكم بالمقدمية هل هو العقل أو الشرع أو العادة ؟ وأما تعريفها : فالعقلية : ما توقف وجود الشيء عليها عقلا ؛ كالعلة بالنسبة إلى
دروس في الكفاية — صفحة 19 | الشيخ محمدي البامياني