ومنها ( 1 ) : تقسيمها إلى العقلية ، والشرعية ، والعادية .
شرح
الجهة في جواز الاجتماع ؛ لأن ذلك فيما إذا كانت الجهة تقييدية ، والجهة في المقام تعليلية ، تعددها لا يوجب تعدد الموضوع .
ومن هنا ظهر : فساد توهم اتصاف كل جزء من أجزاء الواجب بالوجوب النفسي والغيري باعتبارين ؛ باعتبار كون الجزء في ضمن الكل واجب نفسي ، وباعتبار كونه مما يتوقف عليه الكل واجب غيري ، وجه الفساد : أنه يلزم اجتماع المثلين ، وقد عرفت : أن تعدد الاعتبار لا يوجب تعدد الموضوع .
وأما توجيه التوهم المزبور ؛ بأن المراد باتصاف كل جزء بالوجوبين هو : اتصافه بملاك الوجوبين مردود بما أشار إليه بقوله : « فافهم » من عدم ملاك للوجوب الغيري أصلا ، إذ لا وجود للجزء غير وجوده في ضمن الكل ، والمقدمية تتوقف على تعدد الوجود .
5 - المقدمة الخارجية هي : عبارة عما كان خارجا عن ماهية المأمور به ، ولها دخل في تحقق المأمور به ، ولها أقسام :
1 - المقتضي : كالنار بالنسبة إلى الإحراق .
2 - الشرط : كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة .
3 - عدم المانع : بأن لا يكون هناك مانع عن تحقق الشيء ؛ كعدم الرطوبة بالإضافة إلى الحطب ، فإن الرطوبة مانعة عن الإحراق .
4 - المعدّ : وهو ما يقرّب المعلول إلى علته ؛ كتهيئة الخشب للإحراق .
5 - وأما نظرية المصنف :
فهي : دخول المقدمة الخارجية في محل الكلام دون المقدمة الداخلية ؛ إذ لا يمكن أن تكون المقدمة الداخلية واجبة بالوجوب الغيري ؛ لاستلزامه اجتماع المثلين المستحيل عقلا . هذا تمام الكلام في تلخيص البحث .