وفيه ( 1 ) - مضافا إلى ما عرفت : من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي - أنه لا يكاد يتعلق الأمر الغيري إلّا بما هو مقدمة الواجب ، فلو كانت مقدميته متوقفة على تعلقه بها لدار .
شرح
شرطيته بالوجوب الغيري الشرعي المتعلق به ، فمقوّم شرطيته هو الوجوب الشرعي ، فلا بدّ من الالتزام بوجوبه .
وبعبارة أخرى : أن الشرط على أقسام :
الأول : الشرط الشرعي : كالطهارات الثلاث ، والستر للصلاة .
الثاني : الشرط العقلي : كالسير الجويّ أو البريّ للحج .
الثالث : الشرط العادي : كنصب السلم للكون على السطح .
إذا عرفت هذه الأقسام فنقول : إن الواجب بالوجوب الشرعي الغيري هو القسم الأول فقط ؛ لأن منشأ شرطية الأول هو الوجوب الغيري الشرعي ، فهو يحتاج إلى الوجوب الغيري الشرعي ؛ بخلاف الثاني والثالث حيث لا يحتاجان إلى الوجوب الغيري الشرعي ؛ لأن منشأ شرطيتهما ليس الوجوب الغيري الشرعي ؛ بل هو العقل أو العادة ، فلهذا هما ليسا واجبين بالوجوب المقدمي الترشحي .
وكيف كان ؛ فإن دليل شرطية الشرط الشرعي هو وجوبه . ومن البديهي : انتفاء المدلول عند انتفاء الدليل ، فلذا صح أن يقال : إنه لولا وجوبه لم يكن شرطا ، وعبر صاحب القوانين عن هذا الدليل : « بأنه لو لم يكن واجبا لم يكن شرطا » ، فشرطية الشرط الشرعي متقومة بالوجوب الثابت له بالفرض ، فلذا وجب الشرط الشرعي دون غيره .