تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
هذا ( 1 ) كله في المقدمة الداخلية .
شرح

المقدمة الخارجية

( 1 ) هذا الكلام « كله في المقدمة الداخلية . وأما المقدمة الخارجية فهي ما كان خارجا عن المأمور به ، وكان له دخل في تحققه » ، أي : المقدمة الخارجية هي خارجة عن حقيقية المأمور به ، ولها دخل في تحقق المأمور به . وتذكير الضمير في قوله : « له » - مع إنه يرجع لي المقدمة - إنما هو باعتبار الموصول في قوله : « ما كان » . والكلام في المقدمة الخارجية في مقامين : المقام الأول : في تعريف المقدمة الخارجية ، وما هو المراد من خروجها . والمقام الثاني : في أقسامها . وأما خلاصة الكلام في المقام الأول : فالمقدمة الخارجية : هي خارجة عن حقيقة المأمور به ، في مقابل المقدمة الداخلية الداخلة في ماهية المأمور به كأجزائه أعم من الأركان وغيرها ، وللمقدمة الخارجية دخل في تحقق المأمور به من دون أن تكون داخلة في ماهيته . هذا ملخص الكلام في المقام الأول . وقد سبق الفرق بينهما في أول تقسيم المقدمة إليهما فلا نعيد تجنبا عن التكرار ، وأما الكلام في المقام الثاني ؛ وهو : بيان أقسام المقدمة الخارجية : 1 - المقتضي - ويقال له السبب أيضا - وهو : المؤثر في المقتضى بالفتح ؛ كالنار في إحراق الجسم . 2 - الشرط وهو : ما له دخل في تأثير المقتضي في المقتضى كمحاذاة الخشب للنار ، فإن النار ما لم تكن محاذية لشيء لم تحرقه . 3 - عدم المانع أي : عدم ما يمنع عن تأثير المقتضي في المقتضى ؛ كعدم رطوبة الخشب ، فإن الرطوبة مانعة عن تأثير النار في الإحراق ، فعدمها يكون من مقدمات وجود الإحراق . 4 - المعدّ وهو : ما يقرب المعلول إلى العلة كتهيئة الخشب ، ووسيلة الإضرام ، ونحو ذلك . والحاصل : أن كل شيء توقف عليه وجود شيء آخر في الخارج من دون أن يكون له تأثير فيه ، ولا في تأثير المقتضي فيه فهو معد . 5 - العلة التامة وهي : مجموع المقتضي ، والشرط ، وعدم المانع ، والمعد . فإذا تحقق الجميع فقد تحقق المقتضي والمعلول قهرا بلا فصل زماني ؛ وإن كان يتأخر المعلول عن علته رتبة .