تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وأما المقدمة الخارجية ؛ فهي : ما كان خارجا عن المأمور به ، وكان له دخل في تحققه ، لا يكاد يتحقق بدونه . وقد ذكر لها أقسام وأطيل الكلام في تحديدها ( 1 ) بالنقض ( 2 ) والإبرام ( 3 ) ؛ إلّا إنه غير مهم ( 4 ) في المقام .
شرح
6 - السبب : وهو يطلق على العلة التامة ، وعلى العلة الناقصة كالمقتضي مع عدم الشرط أو وجود المانع ، وعلى الجزء الأخير من العلة المركبة كالشرط المتأخر ، وإجازة البيع الفضولي وغيره . وقد عرّف السبب بأنه : ما يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم لذاته . والشرط بأنه : ما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم من وجوده وجوده . والمانع بأنه : ما لا يلزم من عدمه عدم شيء ، بل يلزم من وجوده عدم شيء . والمعد بأنه : ما يلزم من مجموع وجوده وعدمه الوجود ؛ كالذهاب بالنسبة إلى الكون في محل مخصوص ، فإن إيجاد الخطوة وإعدامها موجب للوصول . ( 1 ) أي : في تحديد تلك الأقسام . أي : قد أطالوا الكلام بالنقض والإبرام في هذه التحديدات كما في التقريرات وغيره . ( 2 ) أي : كنقض حدّ السبب طردا بالجزء الأخير من العلة التامة ، ومن المركب ، وبلوازم السبب وغير ذلك ، لصدق حدّ السبب على الجميع ، إذ يلزم من وجودها وجود العلة التامة والمركب والسبب ، ومن عدمها عدمها ، وعكسا : بعدم شموله - كما في الفصول - كما إذا كان لشيء أسباب ، فإنه لا يلزم من عدم أحدها العدم مع قيام الآخر مقامه . ( 3 ) أي : كإرجاع الأسباب العديدة إلى القدر المشترك الذي هو سب واحد ، فلا يلزم انتقاض حد السبب عكسا ، بجعل كلمة - من - في التعريف للسببية ؛ حتى لا يلزم انتقاض حدّه طردا ، فراجع البدائع ، والتقريرات وغيرهما من الكتب المبسوطة . ( 4 ) أي : وجه عدم كونه مهما - كما في التقريرات - هو : أن المقصود من هذا التقسيم تشخيص ما هو مراد المفصل في وجوب المقدمة ؛ بين السبب والشرط وغيرهما ، فقال : بوجوب المقدمة في السبب والشرط دون غيرهما ، إلّا إن المصنف لما لم يرتض هذا التفصيل لدخول جميع أقسام المقدمة في محل النزاع من دون خصوصية لبعضها ، فليس التعرض لحدودها بمهم . كما في « منتهى الدراية ، ج 2 ، ص 122 » . وكيف كان فجعل ؛ بعض الأقسام المذكورة من المقدمة الخارجية محل تأمل . هذا تمام الكلام في تقسيم مقدمة الواجب إلى الداخلية والخارجية .