دروس في الكفاية — صفحه 90
وأمّا الثمرة ( 1 ) بين القولين : فتظهر في لزوم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت . وعلى معانيها الشرعية مع الثبوت ، فيما إذا علم تأخر الاستعمال . [ الثمرة بين القول بالثبوت والنفي ] وقوله : « نعم ؛ حصوله في خصوص لسانه ممنوع » استدراك على ثبوت الوضع التعيّني في زمان الشارع مطلقا أي : حتى في لسانه بالخصوص وحاصله : أن الوضع التعيّني في خصوص لسانه « صلى اللّه عليه وآله » لم يثبت ، وإن ثبت في لسان غيره من تابعيه ، ويكفي على ذلك عدم الدليل . الثمرة ( 1 ) أي : بقي الكلام في الجهة الثالثة وهي الثمرة بين القول بثبوت الحقيقة الشرعية وبين القول بعدم الثبوت . توضيح الثمرة يتوقف على مقدمة وهي : أن استعمال هذه الألفاظ الواقعة في كلام الشارع يمكن أن يكون على نحو المجاز ، ويمكن أن يكون على نحو الحقيقة ، هذا مع العلم بأن الاستعمال على نحو المجاز أو الحقيقة لا إشكال فيه . وأمّا إذا لم يعلم كون الاستعمال على نحو المجاز أو على نحو الحقيقة فهناك صور واحتمالات : 1 - أن يكون تاريخ كل من الوضع والاستعمال - على القول بثبوت الحقيقة الشرعية - معلوما وهذا على قسمين : 1 - أن يكون تاريخ الاستعمال متأخرا عن الوضع . 2 - بأن يكون الأمر بالعكس . 2 - أن يكون تاريخهما مجهولا . 3 - أن يكون تاريخ أحدهما معلوما وهو على قسمين : 1 - أن يكون تاريخ الاستعمال معلوما وتاريخ الوضع مجهولا . 2 - عكس ذلك . فالصور والاحتمالات هي خمسة . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن الثمرة على القول بثبوت الحقيقة الشرعية إنّما تظهر في صورة واحدة وهي : صورة العلم بتاريخ كل من الوضع والاستعمال ، وكون تاريخ الاستعمال متأخرا عن تاريخ الوضع ، فالثمرة حينئذ هي : حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع على معانيها الشرعية على القول بالثبوت ، وعلى معانيها اللغوية على القول بعدم الثبوت .