الرابع ( 1 )
لا شبهة في صحة إطلاق اللفظ ، وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل : ضرب - مثلا -
Commentary
بالوضع . وجه كون استعمال اللفظ في نوعه أو مثله من قبيل استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له : أنّ استعمال اللفظ في نوعه أو مثله لا يتصف بالحقيقة ولا بالمجاز ؛ فلذا جعله من قبيل استعمال اللفظ في المعنى المجازي لا نفسه .
ويشهد لذلك أيضا - أي : كشهادة الوجدان - : أنّه لو كان بالوضع يلزم أن تكون الألفاظ الموضوعة مشتركة ، والقرينة المحتاجة إليها معيّنة لا صارفة ، ولم يقل به أحد .
ثم قوله : « والظاهر : أنّ صحة استعمال اللفظ في نوعه . . . » إلخ دليل آخر لإثبات المقصود . بيانه : أنّه لا شبهة في صحته مع إنّه لا وضع فيه لا شخصيا ولا نوعيا .
وكيف كان : فالحاصل : أنّ صحة استعمال اللفظ في غير ما وضع له - كالمجازات - وعدم صحته ترجع إلى الاستحسان والاستهجان الطبيعي ، لا إلى موافقة الواضع وترخيصه أو عدم موافقته . ولا معنى لصحة الاستعمال إلّا حسن الاستعمال في المحاورات والخطابات ، فلا يعتد بما قيل من أن المجازات لها وضع نوعي ، فتكون متوقفة على وضع الواضع . وتركنا ذكر ما أورده غير واحد على المصنف « قدس سره » رعاية للاختصار .