Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 45

Contributors:

P.45
ولعله لتوهم كون قصده بما هو في غيره من خصوصيات الموضوع له أو المستعمل فيه ، والغفلة ( 1 ) من إن قصد المعنى من لفظه على أنحائه لا يكاد يكون من شؤونه وأطواره ؛ وإلا ( 2 ) فليكن قصده بما هو هو وفي نفسه كذلك ( 3 ) فتأمل في المقام ، فإنّه دقيق وقد زلّ فيه أقدام غير واحد من أهل التحقيق والتدقيق .

الثالث [ صحة استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له ] ( 4 )

صحة استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له ، هل هو بالوضع أو بالطبع ؟ وجهان
Commentary
قصد المعنى الحرفي بما هو في غيره - أي : الآلية - من خصوصيات الموضوع له أو المستعمل فيه . ( 1 ) أي : الغفلة عما ذكرناه من أن قصد المعنى من اللفظ بجميع أنحائه كالآلية والاستقلالية والإخبارية والإنشائية وغيرها لا يكاد يكون من شؤون المعنى الموضوع له ؛ لاستلزامه الدور كما عرفت . ( 2 ) أي : لو كان قصد المعنى في الحروف من شؤونه فليكن قصده بما هو هو وفي نفسه ؛ كما في الأسماء من شؤون المعنى وموجبا لجزئيته ، مع إنّه لم يقل أحد بكون المعنى في أسماء الأجناس خاصا . فالخصوصية المترتبة على قصد المعنى لا توجب جزئيته سواء كان المعنى اسميا أو حرفيا ، فكل من الموضوع له والمستعمل فيه فيهما عام . ( 3 ) أي : دخيلا في المعنى وموجبا لجزئيته .

خلاصة البحث في الوضع عند المصنف ترجع إلى أمور تالية

1 - الوضع هو : نحو اختصاص اللفظ بالمعنى ليشمل التعييني والتعيّني . 2 - الوضع باعتبار تصور المعنى الموضوع له على أربعة أقسام في مقام الثبوت . ثم ما وقع منها هو اثنان : 1 - الوضع الخاص والموضوع الخاص . 2 - الوضع العام والموضوع له العام . 3 - رأي المصنف في وضع الحروف وأسماء الإشارة والضمائر : إنّ كلا من الوضع والموضوع له والمستعمل فيه فيها عام كأسماء الأجناس .

ملاك صحة الاستعمال في غير ما وضع له

( 4 ) وقبل البحث ينبغي بيان ما هو محل النزاع في استعمال اللفظ في المعنى المجازي .