پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 47

پدیدآورندگان:

ص۴۷
الرابع ( 1 ) لا شبهة في صحة إطلاق اللفظ ، وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل : ضرب - مثلا -
شرح
بالوضع . وجه كون استعمال اللفظ في نوعه أو مثله من قبيل استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له : أنّ استعمال اللفظ في نوعه أو مثله لا يتصف بالحقيقة ولا بالمجاز ؛ فلذا جعله من قبيل استعمال اللفظ في المعنى المجازي لا نفسه . ويشهد لذلك أيضا - أي : كشهادة الوجدان - : أنّه لو كان بالوضع يلزم أن تكون الألفاظ الموضوعة مشتركة ، والقرينة المحتاجة إليها معيّنة لا صارفة ، ولم يقل به أحد . ثم قوله : « والظاهر : أنّ صحة استعمال اللفظ في نوعه . . . » إلخ دليل آخر لإثبات المقصود . بيانه : أنّه لا شبهة في صحته مع إنّه لا وضع فيه لا شخصيا ولا نوعيا . وكيف كان : فالحاصل : أنّ صحة استعمال اللفظ في غير ما وضع له - كالمجازات - وعدم صحته ترجع إلى الاستحسان والاستهجان الطبيعي ، لا إلى موافقة الواضع وترخيصه أو عدم موافقته . ولا معنى لصحة الاستعمال إلّا حسن الاستعمال في المحاورات والخطابات ، فلا يعتد بما قيل من أن المجازات لها وضع نوعي ، فتكون متوقفة على وضع الواضع . وتركنا ذكر ما أورده غير واحد على المصنف « قدس سره » رعاية للاختصار .

[ الرابع ] استعمال اللفظ في نوعه أو صنفه أو شخصه

( 1 ) توضيح ما أفاده المصنف في الأمر الرابع يتوقف على مقدمة وهي : إنّ استعمال اللفظ في المعنى على قسمين : إمّا حقيقي أو مجازي . وأمّا استعمال اللفظ في اللفظ فعلى أقسام أربعة : 1 - استعماله في نوعه . 2 - استعماله في صنفه . 3 - استعماله في مثله . 4 - استعماله في شخصه . الأول : كقول أهل التصريف : « ضرب فعل ماض » قاصدين لفظ نوع الفعل الماضي أعني : الثلاثي المجرّد . الثاني : كقول النحاة : « زيد » في « ضرب زيد فاعل » قاصدين صنف اللفظ المرفوع الذي أسند إليه الفعل أعني : الفاعل ، لأنّ المرفوع على أصناف منها : المبتدأ ، ومنها : الخبر .