Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 38

Contributors:

P.38
في الذهن إلّا في مفهوم آخر ، ولذا ( 1 ) قيل في تعريفه : بأنّه ما دل على معنى في غيره . فالمعنى ( 2 ) ، وإن كان لا محالة يصير جزئيا بهذا اللحاظ بحيث يباينه إذا لوحظ ثانيا كما لوحظ أولا ، ولو كان اللاحظ واحدا ( 3 ) إلّا إنّ هذا اللحاظ ( 4 ) لا يكاد يكون مأخوذا في المستعمل فيه ، وإلّا ( 5 ) فلا بد من لحاظ آخر متعلق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ ، بداهة ( 6 ) : أنّ تصور المستعمل فيه ممّا لا بد منه في استعمال الألفاظ ، وهو كما ترى . مع أنّه ( 7 ) يلزم أن لا يصدق على الخارجيات ، لامتناع صدق الكلي العقلي
Commentary
يفتقر في وجوده الخارجي إلى الموضوع . والمعنى الحرفي يفتقر إلى الغير مطلقا . ( 1 ) أي : لتوقف تحقق المعنى الحرفي على مفهوم آخر « قيل في تعريفه : بأنّه ما دل على معنى في غيره » ، وظاهر هذا التعريف : أنّ المعنى الحرفي كائن في غيره ، كما أنّ العرض قائم بغيره وهو الموضوع . ( 2 ) هذا جواب الشرط في قوله : « وإن كانت الموجبة » . ( 3 ) وحاصل الكلام : أنّ المعنى المقيد باللحاظ يصير جزئيا بهذا اللحاظ ؛ بحيث يباين المعنى المقيد باللحاظ نفسه إذا لوحظ ثانيا ، كما لوحظ أولا ، وذلك لكون الملحوظات الذهنية متباينة ، كالجزئيات الخارجية ولو كان اللاحظ واحدا ، لأنّ وحدة اللاحظ لا توجب انثلام تعدد المعنى لحاظا . فكلمة لو في قوله : - « ولو كان اللاحظ واحدا » - وصلية . ( 4 ) هذا هو المحذور الأول من المحاذير الثلاثة اللازمة ؛ على فرض أخذ اللحاظ في المستعمل فيه . ( 5 ) أي : لو أخذنا اللحاظ في المستعمل فيه فلا بد من لحاظ آخر عند الاستعمال ، ولا بد أن يكون اللحاظ الثاني متعلقا بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ الأول الذي هو جزء المعنى فيتعدد اللحاظ وهو خلاف الوجدان ، كما أشار إليه بقوله : « وهو كما ترى » . ( 6 ) أي : تعليل للزوم اللحاظ الثاني المتعلق بما هو الملحوظ باللحاظ الأول . فيلزم تعدد اللحاظ الذي هو خلاف الوجدان وخلاف الذوق السليم . ( 7 ) هذا هو المحذور الثاني أي : لو كان المستعمل فيه لألفاظ الحروف مقيّدا باللحاظ ؛ للزم عدم صدق المعنى الحرفي على الخارجيات ، لأنّ اللحاظ أمر ذهني ، والذهني لا يوجد في الخارج ؛ لامتناع صدق الكلي العقلي على الخارجيات حيث لا موطن له إلّا