پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 251

پدیدآورندگان:

ص۲۵۱
الثالث : ملاك الحمل - كما أشرنا إليه ( 1 ) - هو الهوهوية والاتحاد من وجه ، والمغايرة من وجه آخر كما يكون بين المشتقات والذوات ( 2 ) ، ولا يعتبر معه ( 3 ) ملاحظة التركيب بين المتغايرين واعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحدا ، بل يكون لحاظ ذلك ( 4 ) مخلا لاستلزامه ( 5 ) المغايرة بالجزئية والكلية . ومن الواضح : أن ملاك الحمل لحاظ
شرح

ملاك الحمل

( 1 ) إشارة إلى ملاك الحمل في الأمر الثاني حيث قال : « وملاك الحمل والجري إنما هو نحو من الاتحاد والهوهوية » أي : يعتبر في الحمل الاتحاد بين الموضوع والمحمول من وجه ، والتغاير من وجه آخر . فلا يصح الحمل مع الاتحاد من جميع الجهات ، ولا مع التغاير كذلك ؛ إذ على الأول يلزم حمل الشيء على نفسه ، وعلى الثاني يلزم حمل المباين على المباين ، فلا بد في الحمل من الاتحاد من وجه والتغاير من وجه آخر ، سواء كان الحمل أوليا ذاتيا ، أو شائعا صناعيا . غاية الأمر : إن كان الاتحاد بين الموضوع والمحمول من حيث المفهوم يسمى الحمل بالأولى الذاتي ، وإن كان الاتحاد في الوجود والتغاير في المفهوم يسمى الحمل بالشائع الصناعي . هذا ملخص الكلام في ملاك الحمل . ( 2 ) أي : كما هو الحال في المشتقات والذوات كقولنا : « الإنسان عالم » مثلا حيث يكون ملاك الحمل هو التغاير من حيث المفهوم والاتحاد من حيث الوجود والمصداق . ( 3 ) أي : لا يعتبر مع ثبوت ملاك الحمل وهو التغاير من جهة والاتحاد من جهة أخرى « ملاحظة التركيب بين المتغايرين » ؛ بأن يجعل كل واحد من الموضوع والمحمول جزء مركب ، ثم اعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحدا اعتباريا بل ملاحظة التركيب بين المتغايرين مخلّ بالحمل ، لأن لحاظ التركيب الذي ادعاه صاحب الفصول مستلزم للجزئية ؛ إذ حينئذ كل من الموضوع والمحمول جزء للمركب ، والمجموع كل . ومن البديهي : عدم صحة حمل أحد جزئي المركب على الآخر . ( 4 ) أي : كون التركيب مخلّا بالحمل كما عرفت . ( 5 ) أي : لاستلزام التركيب المغايرة بين أجزاء المركب والمجموع « بالجزئية والكلية » ؛ بمعنى : أن كل واحد جزء ، والمجموع كلّ .