پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 254

پدیدآورندگان:

ص۲۵۴
الرابع ( 1 ) : لا ريب في كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري المشتق عليه مفهوما ، وإن اتحدا عينا
شرح
المتغايرين مفهوما ، والمتحدين خارجا ؛ لما في علم الميزان من اتحاد الجنس مع الفصل خارجا . الثالث : أن الحمل يقتضي التغاير الحقيقي ، مع إن التغاير كذلك مانع من صحة الحمل .

خلاصة البحث

إن ملاك صحة الحمل هو الاتحاد بين الموضوع والمحمول من جهة ، والتغاير من جهة أخرى . ومن هنا يظهر : عدم اعتبار ملاحظة التركيب بين المتغايرين في صحة حمل أحدهما على الآخر كما في الفصول ؛ حيث جعل ملاحظة التركيب من شروط صحة الحمل . نعم ؛ قد أشار المصنف إلى ما جاء في الفصول من لزوم ملاحظة التركيب بين المتغايرين بملاحظتهما شيئا واحدا ، ثم حمل أحدهما على الآخر . ثم أورد المصنف عليه ؛ أولا : بأن ملاحظة التركيب مخلّ بالحمل ؛ لاستلزامها المغايرة بين الموضوع والمحمول ، فينتفي الاتحاد المصحح للحمل . وثانيا : بأنه من الواضح أن لا يلاحظ في الموضوع والمحمول إلّا ذاتهما ومعناهما ؛ بلا لحاظ شيء آخر أصلا . هذا في جميع القضايا وموارد الحمل .

[ كيفيّة حمل صفات الباري تعالى على ذاته المقدسة ]

( 1 ) الغرض من عقد هذا الأمر أولا : بيان كيفية حمل ما يجري من الصفات عليه « سبحانه وتعالى » ، ودفع الإشكال عن حمل الصفات على ذاته المقدسة ؛ لأن الحمل لا بد فيه من تغاير الموضوع والمحمول ، والمفروض : أن صفاته « جل اسمه » ، عين ذاته فلا تغاير بينهما . وثانيا : دفع ما وقع من الاشتباه عن صاحب الفصول ؛ حيث التزم بالنقل أو التجوّز في ألفاظ الصفات الجارية عليه « سبحانه وتعالى » . وأما الإشكال على حمل الصفات عليه تعالى ، مع الجواب عنه فيتوقف على مقدمة وهي : أن المبدأ قد يكون مغايرا للذات كما في قولنا : « زيد ضارب » مثلا ، وأخرى : يكون عين الذات كما في صفاته تعالى فيقال : « الله عالم » ، والمفروض : أن علمه تعالى عين ذاته . وقد عرفت ما هو الملاك في صحة الحمل ؛ وهو الاتحاد بين الموضوع والمحمول من جهة ، والتغاير من جهة أخرى .