پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 248

پدیدآورندگان:

ص۲۴۸
وإن اعتبرا ( 1 ) لا بشرط ، وغفل ( 2 ) عن أن المراد ما ذكرنا ( 3 ) ، كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل ، وبين المادة والصورة فراجع .
شرح
لفظ ضارب وضع للحدث الملحوظ في نظر الواضع على نحو لا بشرط ، ولفظ ضرب وضع للحدث الملحوظ في نظره بشرط لا أي : بشرط عدم الحمل ، فاعترض عليهم بعدم الجدوى للحاظ ، لأن الضرب لا يحمل وإن اعتبر ولوحظ على نحو اللا بشرط ، والضارب يحمل وإن اعتبر ولوحظ على نحو بشرط لا . ( 1 ) أي : لا يصح حمل العلم والحركة على الذات وإن اعتبرا لا بشرط ؛ لأن الاعتبار لا يغير الواقع . ثم قوله : « لأجل امتناع حمل العلم . . . » إلخ ؛ تعليل لعدم استقامة الفرق بين المشتق ومبدئه بالاعتبارين المذكورين . وخلاصة إيراد صاحب الفصول على أهل المعقول هو : أن الفرق بين المشتق ومبدئه بلحاظ الأول واعتباره لا بشرط ، واعتبار الثاني بشرط لا بالإضافة إلى العوارض الخارجية ؛ مع كون المفهوم فيهما واحدا ذاتا لا يستقيم ، لأنه لا يوجب صحة حمل المشتق على الذات دون المبدأ ؛ ضرورة : عدم صحّة حمل مثل القيام والقعود والحركة والسكون وغيرها من المبادئ على الذوات وإن لوحظت واعتبرت تلك المبادئ على نحو اللا بشرط ؛ وذلك لعدم الاتحاد بينهما المصحح للحمل . ( 2 ) هذا جواب المصنف عن إيراد الفصول على أهل المعقول . ( 3 ) أي : غفل صاحب الفصول عن أن مرادهم بقولهم : لا بشرط وبشرط لا « ما ذكرنا » من دخالتهما في قوام المعنى ؛ لا أنهما طوارئ خارجة عن ذات المعنى ، كي يرد على قولهم ما أورده صاحب الفصول . وتوضيح إيراد المصنف على صاحب الفصول يتوقف على مقدمة وهي : أن لحاظ واعتبار اللا بشرطية وبشرط اللائية في باب المطلق والمقيد يختلف عن اعتبارهما في باب الجنس والفصل والمادة والصورة ، والفرق بينهما هو : أن لحاظ اللاشرط وبشرط لا في باب المطلق والمقيد إنما هو بالإضافة إلى العوارض الخارجية ؛ كاعتبار الرقبة مثلا ، ولحاظها اللاشرط أو بشرط لا بالإضافة إلى الكفر والإيمان ونحوهما من الطوارئ ؛ حيث إن اللاشرط وبشرط لا بهذا المعنى لا يوجبان صحة حمل المبدأ كالعلم مثلا على الذات ، لأن الحمل منوط بالاتحاد وجودا ، ومجرد اللحاظ لا يوجب ذلك ، فلا وجه للحمل أصلا . هذا بخلاف اعتبار ولحاظ اللا بشرط أو بشرط لا في باب الجنس والفصل والمادة والصورة ؛ فإن المراد باللا بشرط وبشرط لا في هذا الباب ما ينتزع عن حقيقة الشيء