پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 250

پدیدآورندگان:

ص۲۵۰
شرح

خلاصة البحث

يتلخص البحث في أمور : 1 - توهم عدم الفرق بين المشتق ومبدئه على القول ببساطة المشتق ، فلا يصح حمله على الذات ، كما لا يصح حمل المبدأ عليها ، وقد أجاب المصنف عن التوهم المذكور : بأن الفرق بينهما : أن المشتق بمفهومه لا يأبى عن الحمل ، لأنه عبارة عن العرض المتحد مع المحل والموضوع بنحو من الاتحاد المصحح للحمل ، هذا بخلاف المبدأ فإنه بمفهومه آب عن الحمل . وإلى هذا الفرق يرجع ما ذكره أهل المعقول في مقام الفرق بينهما من : أن المشتق يكون لا بشرط ، والمبدأ يكون بشرط لا ؛ فلذا يصح حمل المشتق على الذات دون المبدأ . 2 - إيراد الفصول على أهل المعقول - حيث توهم أنّ مرادهم بالتفرقة بهذين الاعتبارين بالإضافة إلى العوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد - بعدم استقامة الفرق المذكور ؛ لعدم الجدوى لاعتبار اللا بشرطية في صحة الحمل ، واعتبار بشرط اللائية في عدمها ؛ وذلك لعدم صحة حمل العلم والحركة على الذات وإن اعتبرا على نحو اللا بشرط . 3 - إيراد المصنف على صاحب الفصول هو : أن إشكال الفصول على أهل المعقول مبني على أن يكون لحاظ اللا بشرطية وبشرط اللائية بالنسبة إلى العوارض الخارجية ؛ كاعتبار الرقبة مثلا في باب المطلق والمقيد بالنسبة إلى الكفر والإيمان ونحوهما ، وليس الأمر كذلك في المقام ؛ بل لحاظ اللا بشرطية وبشرط اللائية في محل الكلام كلحاظهما في باب الجنس والفصل والمادة والصورة ، فإن المراد باللا بشرط وبشرط لا ما ينتزع عن حقيقة الشيء ؛ لا من العوارض الخارجية . فالمبدأ والمشتق ما ينتزع عن الحقيقة ؛ بمعنى : أن المبدأ بحقيقته بشرط لا ، لأنه عبارة عن نفس الحدث ، والعرض بما أنه ماهية مباينة لماهية الذات فهو بهذا المعنى آب عن الحمل والمراد من كون المشتق لا بشرط : ما ينتزع اللا بشرطية عن الذات ، فيكون عدم الإباء عن الحمل مقتضى حقيقته ، ولذا يصح حمله على الذات دون المبدأ . فالتغاير بين المشتق والمبدأ إنما هو بحسب حقيقتهما ؛ لا لأجل اللا بشرطية وبشرط اللائية .