زعمه « قدس سره » ، فإن لحوق مفهوم الشيء والذات لمصاديقهما إنما يكون ضروريا مع إطلاقهما لا مطلقا ولو مع التقيد ( 1 ) ؛ إلا ( 2 ) بشرط تقيد المصاديق به أيضا . وقد عرفت حال الشرط فافهم ( 3 ) .
ثم أنه ( 4 ) لو جعل التالي في الشرطية الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل ، ضرورة :
شرح
( 1 ) أي : بأن يكون الضاحك هو الشيء المقيد بالضحك لا مطلقا . ومن البديهي :
عدم ضرورية المقيد ؛ فإن الشيء الضاحك ليس ضروريا للإنسان .
( 2 ) أي : إلّا إن يقال بضرورية الشيء المقيد ؛ بشرط تقيد المصاديق بالمحمول . ومن المعلوم : أن القضية حينئذ تصير ضرورية بشرط المحمول ، وقد عرفت الإشكال فيها .
( 3 ) لعله إشارة إلى : أن إيراد صاحب الكفاية على الفصول هو عين الإيراد الذي أورده صاحب الفصول على نفسه ؛ قبل تنظره في الوجه الثاني . أو إشارة إلى دفع توهم المنافاة بين ما ذكره المصنف هنا من عدم ضرورية « الإنسان شيء له الكتابة » ، وبين ما ذكره هناك من ضرورية « الإنسان إنسان له الكتابة » ؛ إذ يستظهر أن الموردين على وزان واحد ، فلا بد من كون القضية ضرورية في كليهما .
وحاصل الدفع : أن الفرق بين الموردين واضح ؛ إذ الموضوع في قولنا : « الإنسان إنسان له الكتابة » لما أخذ في المحمول فلا محالة تكون القضية ضرورية ؛ لاستحالة سلب الشيء عن نفسه بخلاف « الإنسان شيء له الكتابة » فإن سلب الشيء الذي له الكتابة عن الإنسان لما كان ممكنا فلا تخرج مادة القضية عن الإمكان ، ولا تنقلب إلى الضرورة أصلا .