پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 238

پدیدآورندگان:

ص۲۳۸
إنما هو ( 1 ) بملاحظة أن نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع موجهة بأيّ جهة منها ( 2 ) ومع أية منها في نفسها صادقة ؛ لا بملاحظة ثبوتها له واقعا أو عدم ثبوتها له كذلك ، وإلّا كانت الجهة منحصرة بالضرورة ، ضرورة : صيرورة الإيجاب أو السلب - بلحاظ الثبوت وعدمه - واقعا ضروريا ، ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول ( 3 ) . وبالجملة : الدعوى ( 4 ) هو انقلاب مادة الإمكان بالضرورة فيما ليست مادته واقعا في نفسه وبلا شرط غير الإمكان . وقد انقدح بذلك ( 5 ) : عدم نهوض ما أفاده « رحمه الله » بإبطال الوجه الأول كما
شرح
الدراية ، ج 1 ، ص 315 » . ( 1 ) أي : المناط في الجهات ومواد القضايا . والفرق بين مادة القضية وجهتها : أن المراد بالأولى هي كيفية النسبة الواقعية ، وبالثانية : هو اللفظ الدال على الكيفية مثل : لفظ الضرورة والإمكان وغيرهما . ( 2 ) أي : من الجهات كالضرورة والإمكان وغيرهما . والضمير في « نفسها » يرجع إلى النسبة ، وكذلك الضمير في « ثبوتها » في الموردين يعود إلى النسبة . ( 3 ) أي : الضرورة بشرط المحمول خارجة عن محل النزاع ؛ بل النزاع إنما هو في انقلاب الممكنة إلى الضرورية في حد نفسها ؛ لا باشتراطها بوجود المحمول للموضوع . ( 4 ) أي : دعوى الشريف « هو انقلاب مادة الإمكان بالضرورة » إذا أخذ في المشتق مصداق الذات « فيما » أي : في قضية « ليست مادته » غير الإمكان أي : ليست بشرط وجود المحمول . ( 5 ) أي : بما ذكرناه - في ردّ قول الفصول بالانقلاب - من الفرق بين الضرورة الذاتية وبين الضرورة بشرط المحمول ، وما في الفصول من الانقلاب إلى الضرورة بشرط المحمول خارج عن محل الكلام أي : بما ذكرنا ظهر : عدم نهوض ما أفاده صاحب الفصول « رحمه الله » بإبطال الوجه الأول . الغرض من هذا الكلام هو : الإشكال على ما ذكره الفصول في الوجه الأول ؛ بعد بسط الكلام في الوجه الثاني والنظر فيه قال ما هذا لفظه : « ولا يذهب عليك أنه يمكن التمسك بالبيان المذكور على إبطال الوجه الأول أيضا ؛ لأن لحوق مفهوم الذات أو الشيء لمصاديقهما أيضا ضروري ، ولا وجه لتخصيصه بالوجه الثاني » . انتهى .