پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 243

پدیدآورندگان:

ص۲۴۳
وبالجملة : ( 1 ) لا ينثلم بالانحلال إلى الاثنينية - بالتعمل العقلي - وحدة المعنى وبساطة المفهوم كما لا يخفى ، وإلى ذلك ( 2 ) يرجع الإجمال والتفصيل الفارقان بين المحدود والحد ، مع ما هما عليه من الاتحاد ذاتا ، فالعقل بالتعمل يحلل النوع ، ويفصّله إلى جنس وفصل ، بعد ما كان ( 3 ) أمرا واحدا إدراكا ، وشيئا فاردا تصورا ، فالتحليل يوجب فتق ( 4 ) ما هو عليه من الجمع والرتق .
شرح
( 1 ) وبالجملة : أنه لا تنافي بين القول ببساطة المشتق إذا كان المراد بها وحدة المعنى تصورا ، وبين القول بتركبه إذا كان المراد به تعدده بالتعمّل من العقل ، فإن لفظ الإنسان مثلا وضع لمعنى واحد ، لكن يحلله العقل إلى جنس وفصل . ( 2 ) أي : البساطة التصورية والتركب التحليلي العقلي يرجع إلى الإجمال والتفصيل ؛ الموجبان للفرق بين المحدود كالإنسان ، وبين الحد كالحيوان الناطق في تعريف الإنسان ؛ مع إن المحدود والحد متحدان ذاتا ، والفارق بينهما ليس إلّا الإجمال والتفصيل ؛ فإن المحدود واحد تصورا ، والحد يكون عينه لكنه بعد التحليل العقلي ، فالتفصيل ملحوظ في الحد ، والإجمال ملحوظ في المحدود . ( 3 ) أي : بعد ما كان النوع أمرا بسيطا مفهوما . ( 4 ) أي : تفصيل المعنى الذي هو المحدود كان عليه من الجمع والرتق ذهنا وتصورا .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

يتلخص البحث في أمور تالية : 1 - بيان ما استدل به المحقق الشريف على بساطة مفهوم المشتق وحاصله : أن المشتق لو لم يكن بسيطا وكان مركبا لزم أحد أمرين : أحدهما : دخول العرض العام في الفصل . وثانيهما : انقلاب مادة الإمكان إلى الضرورة والتالي بكلا شقيه باطل ؛ فالمقدم أعني : كون المشتق مركبا أيضا باطل . أما الملازمة : فلأن المأخوذ في مفهوم المشتق - على فرض تركبه - إما هو مفهوم الشيء أو مصداقه ، فعلى الأول : يلزم دخول العرض العام في الفصل . وعلى الثاني : يلزم الانقلاب . وأما بطلان التالي فواضح . 2 - جواب الفصول عن كلا شقي الإشكال : أما عن الأول : فبأن الناطق إنما يكون فصلا في عرف المنطقيين ، ومحل الكلام هو مفهوم المشتق لغة ، فحينئذ لا يلزم من اعتبار مفهوم الشيء في مفهوم المشتق لغة دخول العرض العام في الفصل ، بل يلزم دخوله في مفهوم المشتق لغة وهو مما لا محذور فيه عقلا .