الموضوع ، وما هو مفاد كان التامة ، ليس بحثا عن عوارضه ( 1 ) فإنّها ( 2 ) مفاد كان الناقصة .
لا يقال : هذا ( 3 ) في الثبوت الواقعي ، وأمّا الثبوت التعبدي - كما هو المهم في هذه المباحث - فهو ( 4 ) في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة .
فإنّه يقال ( 5 ) : نعم ؛ ، لكنه مما لا يعرض السنة ، بل الخبر الحاكي لها ، فإنّ الثبوت
Commentary
فمعنى العبارة على الأول : أنّ السنة تثبت بخبر الواحد ، كما تثبت بالخبر المتواتر ، وعلى الثاني : أنّ خبر الواحد يثبت به ما بحكم السنة في وجوب العمل ، وكيف كان ؛ فلا يكون البحث عن ثبوت السنة بخبر الواحد بحثا عن عوارض السنة كما عرفت .
( 1 ) أي : عوارض الموضوع وهو السنة .
( 2 ) أي : العوارض مفاد كان الناقصة وثبوت السنة بخبر الواحد مفاد كان التامة ، فلا يكون البحث عن الثبوت بحثا عن العوارض ، بل يكون من المبادئ .
نعم ؛ لو كان المراد بالسنة أعم من الحاكي والمحكي كان البحث عن أحوال الخبر بحثا عن عوارض السنة ، إلّا إنّ هناك مسائل ليس البحث عنها بحثا عن أحوال الأدلة الأربعة ، كمباحث الألفاظ فإنّها لا تختص بألفاظ الكتاب والسنة ، وكمبحث الشهرة فإنّه ليس بحثا عن الأدلة الأربعة .
( 3 ) أي : رجوع البحث عن ثبوت السنة بخبر الواحد إلى البحث عن وجود الموضوع ، فيكون من المبادئ لا من العوارض إنّما هو في الثبوت الواقعي لا في الثبوت التعبدي .
وملخّص الكلام : أنّ غرض المصنف من قوله : « لا يقال هذا » هو تصحيح لكلام الشيخ الأنصاري بأن يقال : إن الإشكال المذكور أي : رجوع البحث إلى البحث عن المبادئ إنّما يرد عليه فيما إذا كان المراد بالثبوت الثبوت الواقعي التكويني وهو مفاد كان التامة ، فيكون البحث من المبادئ . وأمّا إذا كان المراد بالثبوت الثبوت التعبدي الذي مرجعه إلى حكم الشارع بالحجية والعمل بالخبر تعبدا ؛ فيندرج هذا البحث في العوارض ، لكونه مفاد كان الناقصة ، ويخرج عن المبادئ .
( 4 ) أي : الثبوت التعبدي في الحقيقة داخل في البحث عن عوارض الموضوع .
وبعبارة أخرى : أنّ البحث عن ثبوت السنة تعبدا بالخبر داخل في العوارض ، فيخرج بحث حجية الخبر عن المبادئ ، ويندرج في المسائل .
( 5 ) أي : يقال في الجواب عن تصحيح كلام الشيخ « قدس سره » : إنّ الثبوت