Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 22

Contributors:

P.22
ورجوع البحث فيهما ( 1 ) - في الحقيقة - إلى البحث عن ثبوت السنة بخبر الواحد في مسألة حجية الخبر - كما أفيد - وبأيّ الخبرين في باب التعارض ، فإنّه أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال ( 2 ) غير مفيد ( 3 ) ، فإن البحث عن ثبوت
Commentary
البحث في هذه المباحث ليس من السنة ، ولا عن سائر الأدلّة . وأمّا عدم كونه عنها فواضح إذ قد عرفت : أنّ البحث في باب التعارض ومسألة حجية خبر الواحد إنّما هو عن حاكي السنة لا عنها . وليس البحث عن سائر الأدلة ، بل لو كان عن أحوال الأدلة الأربعة لكان عن أحوال السنة لا عن سائر الأدلة . ( 1 ) أي : رجوع البحث في باب التعادل والترجيح ومسألة حجية خبر الواحد إلى البحث عن أحوال السنة وعوارضها الذاتية غير مفيد . وخلاصة الكلام : أن مرادهم من السنة هو نفس قول المعصوم وفعله وتقريره فلا يكون البحث عن حجية خبر الواحد بحثا عن عوارض السنة ، كما عرفت . ولكن الشيخ الأنصاري حاول أن يرجع البحث عن حجية خبر الواحد إلى البحث عن أحوال السنة . ومحصل ما أفاده الشيخ « قدس سره » : أنّه يرجع البحث عن حجية خبر الواحد وحجية أحد الخبرين المتعارضين إلى البحث عن عوارض السنة ، لأنّه في الحقيقة بحث عن ثبوت السنة الواقعية بهما كثبوتها بالخبر المتواتر . ( 2 ) أي : في حال التعارض أي : على كل حال : أنّ ما أفاده الشيخ « قدس سره » أيضا في الحقيقة بحث عن حجية الخبر ، وليس له دخل في السنة أصلا . ( 3 ) خبر لقوله : « ورجوع البحث » أي : رجوع البحث إلى البحث عن ثبوت السنة غير مفيد في دفع الإشكال ، ووجه عدم الفائدة يتوقف على مقدمة وهي : أن البحث عن ثبوت الموضوع أعني : السنة تارة هو بما هو مفاد كان التامة مثل كان زيد أي : وجد ، وهو موجود ، وكانت السنة أي : السنة موجودة . وأخرى : يكون البحث عن ثبوت الموضوع بما هو مفاد كان الناقصة مثل : كان زيد قائما ، وكانت السنة معتبرة ، أو السنة معتبرة . إذا عرفت هذه المقدمة فنقول : إنّ البحث عن ثبوت الموضوع مطلقا ليس بحثا عن عوارض السنة ، بل إمّا بحث عن وجود الموضوع وهو ما إذا كان المراد مفاد كان التامة ، لأنّ العوارض مفاد كان الناقصة مثل كانت السنة حجة . أو بحث عن عوارض الخبر لا السنة وهو : ما إذا كان المراد بالثبوت مفاد كان الناقصة .