Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 227

Contributors:

P.227
القطع والجلد مطلقا ، ولو بعد انقضاء المبدأ . مضافا ( 1 ) إلى وضوح بطلان تعدد الوضع ، حسب وقوعه محكوما عليه أو به كما لا يخفى . ومن مطاوي ما ذكرنا - هاهنا ( 2 ) وفي المقدمات ( 3 ) - ظهر حال سائر الأقوال ، وما ذكر لها ( 4 ) من الاستدلال ، ولا يسع المجال لتفصيلها ، ومن أراد الاطلاع عليها فعليه بالمطولات .
Commentary
( 1 ) أي : مضافا إلى أن هذا التفصيل موجب لتعدد الوضع في المشتق أي : وضعه للأعم ؛ فيما إذا وقع محكوما عليه ، وللأخص فيما إذا وقع محكوما به مع وضوح بطلان تعدد الوضع ، ضرورة : أن السارق ونحوه له وضع واحد سواء كان محكوما عليه أو به . فقوله : « مضافا . . . » إلخ جواب عن الاستدلال بآيتي السرقة والزنا على وضع المشتق للأعم إذا كان محكوما عليه ، وللأخص إذا كان محكوما به . ( 2 ) أي : في حجج قول المختار وردّ غيره . ( 3 ) أي : من عدم الفرق بين المبادئ ، وأن اختلافها لا يوجب تفاوتا فيما هو المهم من محل النزاع . فتكون الأقوال والتفاصيل الناشئة من اختلاف المبادئ باطلة . ( 4 ) أي : للأقوال . والضمير في قوله : « لتفصيلها » و « عليها » يعود إلى الأقوال .

خلاصة البحث على ما يلي

1 - حجة القائلين بوضع المشتق للأعم وجوه : 1 - التبادر أي : تبادر الأعم من المشتق ، وقد عرفت تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ من المشتق ، ومعه كيف يتبادر الأعم ؟ 2 - عدم صحة السلب « في مضروب ومقتول » ، وقد عرفت الجواب عنه بأن المراد من المبدأ - في مثلهما - هو معنى يكون التلبس به باقيا كمن وقع عليه الضرب في الأول ، وزهوق الروح في الثاني ، فليس إطلاق المشتق على الذات بعد انقضاء المبدأ حتى يقال : إنه دليل على القول بوضعه للأعم ؛ نظرا إلى عدم صحة السلب . وأما الجواب عن الوجه الثالث ، فلأن عنوان الظلم في الآية علة للحكم بعدم نيل الإمامة حدوثا وبقاء ؛ نظرا إلى المناسبة بين الحكم والموضوع ، فمن كان ظالما ولو آناً ما لا يناله منصب الإمامة لجلالة شأنها . 3 - وما يدعى من أنّ استدلال الإمام « عليه السلام » بالآية إنما هو بمقتضى ظاهر العنوان وضعا لا بقرينة المناسبة بين الحكم والموضوع - مدفوع أولا : بمنع ابتناء الاستدلال على الظهور الوضعي ، بل يكفي فيه الظهور العرفي ولو في المعنى المجازي .