Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 225

Contributors:

P.225
ظاهر العنوان وضعا ، لا بقرينة المقام مجازا ، فلا بد أن يكون للأعم وإلّا لما تم . قلت ( 1 ) : لو سلم ، لم يكن يستلزم جري المشتق على النحو الثاني كونه مجازا ، بل يكون حقيقة لو كان بلحاظ حال التلبس - كما عرفت - فيكون معنى الآية والله العالم : من كان ظالما ولو آناً ما في زمان سابق لا ينال عهدي أبدا ، ومن الواضح : أن إرادة هذا المعنى ( 2 ) لا تستلزم الاستعمال ، لا بلحاظ حال التلبس . ومنه ( 3 ) قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به
Commentary
المشتق للأعم ، وإن لم يكن المشتق للأعم لما تم الاستدلال ؛ لكون خصوص المتلبس خلاف الظهور الوضعي الذي هو مبنى الاستدلال . ( 1 )

قد أجاب المصنف عن الإشكال بوجهين :

أحدهما : منع ابتناء استدلال الإمام « عليه السلام » على الظهور الوضعي ؛ وذلك لكفاية الظهور العرفي المعتد به عن العقلاء ولو كان بمعونة القرينة كما في المقام ؛ لأن الآية المباركة بعد كونها مسوقة لبيان علو منصب الإمامة ظاهرة في علية الظلم ولو بعد انقضائه ؛ لعدم نيل من تلبس به للإمامة أبدا ، ويصح الاستدلال بهذا الظهور العرفي وإن كان مجازا ، فلا يتوقف الاستدلال على وضع المشتق للأعم . ثانيهما : أنه بعد تسليم كون الاستدلال مبنيا على الظهور الوضعي ؛ كما أشار إليه بقوله : « لو سلم . . . » إلخ أي : بعد التسليم نقول : إن جري المشتق على النحو الثاني - وهو علية المبدأ للحكم مستمرا وإن انقضى عن الذات - لا يستلزم مجازا أصلا ؛ لما مر غير مرة من كون جريه على نحو الحقيقة إن كان بلحاظ حال التلبس ، ومجازا إن لم يكن بلحاظه ، فلا يتوقف الاستدلال على وضع المشتق للأعم ، ولا على ارتكاب مجاز بناء على الوضع لخصوص المتلبس بالمبدأ ، فمعنى الآية على هذا الوجه هو : عدم لياقة المتلبس بالظلم ولو في آن لمنصب الإمامة إلى الأبد ؛ من دون توقفه على وضع المشتق للأعم حتى يلزم من عدم البناء عليه مجاز . ويرد عليه : أنه خلاف ظاهر الاستدلال ؛ لكون ظاهره مبتنيا على الظهور الوضعي حتى نلتجئ إلى وضعه للأعم . كما في « منتهى الدراية ، ج 1 ، ص 301 » . ( 2 ) أي : أن إرادة علية المبدأ للحكم حدوثا وبقاء لا تستلزم الاستعمال في المنقضي عنه المبدأ ؛ حتى نلتزم بكون المشتق حقيقة في الأعم ويثبت مدعى الخصم ؛ بل يصح الاستعمال بلحاظ حال التلبس ، فلا يلزم مجاز ولا وضع للأعم . ( 3 ) أي : مما تقدم من ردّ الدليل الثالث - وهو الاستدلال بالآية على الأعم - بأن الجري بلحاظ حال التلبس يكون حقيقة ، فلا يلزم مجاز أصلا ؛ ظهر ما من الإشكال في