پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 226

پدیدآورندگان:

ص۲۲۶
باختيار عدم الاشتراط في الأول ( 1 ) ، بآية حد السارق والسارقة والزاني والزانية ، وذلك ( 2 ) حيث ظهر إنه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس دلالتها على ثبوت
شرح
الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به بقوله تعالى :وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ . . .والزَّانِيَةُ وَالزَّانِيعلى وضع المشتق للأعم إذا وقع محكوما عليه ، وللأخص إذا وقع محكوما به ، فلا بد أولا : من تقريب الاستدلال على التفصيل . وثانيا : من بيان الإشكال على الاستدلال . أما حاصل الاستدلال على التفصيل فيقال : أنّنا من وجوب القطع أو الجلد ولو بعد انقضاء المبدأ وزوال التلبس نعرف أن كلا من « السارق والسارقة والزانية والزاني » في الآيتين الشريفتين حقيقة في الأعم ؛ إذ لو كان حقيقة في المتلبس في الحال لم يجز القطع أو الجلد بعد انقضاء المبدأ وزوال التلبس ، وحيث إن ذلك لم يكن إلّا في المشتق الواقع محكوما عليه لم يجز التعدي عنه إلى المحكوم به . هذا بخلاف ما إذا كان المشتق محكوما به نحو : « زيد مجتهد » فهو حقيقة في المتلبس . وأما الإشكال عليه ، وبعبارة أخرى : جواب المصنف عنه أن المشتق في الآيتين الشريفتين مستعمل فيما انقضى عنه المبدأ بلحاظ حال التلبس ؛ نظير ما تقدم في آيةلا يَنالُ عَهْدِيأي : من كان سارقا أو زانيا فيجب قطع يده أو جلده ؛ فلا ينافي إرادة حال التلبس مع ثبوت الجلد أو القطع بعد انقضاء المبدأ . ( 1 ) في كون المشتق محكوما عليه . ولازم عدم الاشتراط هو الوضع للأعم . ( 2 ) بيان لقوله : « انقدح » ، والضمير في قوله : « أنّه » للشأن ، وفي « دلالتها » يرجع إلى الآية . وحاصل الكلام في المقام على ما في « منتهى الدراية » : أنه قد ظهر مما تقدم : عدم منافاة إرادة خصوص حال التلبس من المشتق دلالة الآية الشريفة على ثبوت القطع والجلد ولو بعد الانقضاء ، بل لا بد من انقضاء المبدأ ضرورة : أن إجراء الحد عليهما منوط بثبوت السرقة والزنا عند الحاكم ، وثبوتهما عنده يكون بعد الانقضاء . وجه عدم المنافاة : أن استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس في موارد الانقضاء مما لا شبهة في جوازه على نحو الحقيقة ، ومعه لا يكون المشتق موضوعا للأعم . وبعبارة أخرى : أن غاية ما يستفاد من الآيات هي : كون المراد بها - بقرينة مواردها - خصوص حال الانقضاء فهو المراد منها قطعا ، وأما كون المشتق على نحو الحقيقة أو المجاز فغير معلوم أصلا .