پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 224

پدیدآورندگان:

ص۲۲۴
النحو الأول ، لو لم نقل بنهوضها ( 1 ) على النحو الثاني ( 2 ) ، فإن الآية الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة والخلافة وعظم خطرها ورفعة محلها ، وإن لها خصوصية من بين المناصب الإلهية ، ومن المعلوم : أن المناسب لذلك ، هو أن لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم أصلا ، كما لا يخفى . إن قلت ( 3 ) : نعم ؛ ولكن الظاهر : أن الإمام « عليه السلام » إنما استدل بما هو قضية
شرح
الثالث الذي هو الأول في الذكر بعد قوله : « إذا عرفت هذا » ، وهو الذي أشار إليه بقوله : « على النحو الأخير » وهو ثالث الأقسام التي ذكرها في المقدمة . ( 1 ) أي : نهوض القرينة وهي مناسبة الحكم والموضوع التي هي من القرائن المعتبرة . ( 2 ) أي : كون المبدأ - آناً ما - علّة محدثة ومبقية . قوله : « فإن الآية الشريفة . . . » إلخ بيان لنهوض القرينة على النحو الثاني وحاصله : على ما في « منتهى الدراية » : أن الآية الشريفة في مقام بيان جلالة منصب الإمامة وعظم شأنها ، وأنها من أعظم المناصب الشامخة الإلهية ؛ التي لا يليق بها كل أحد ، فلا بد أن يكون المتقمص بها منزّها في تمام عمره عن كل رذيلة فضلا عن الكفر الذي هو لصاحبه أعظم بلية ، فمن اتصف في آن من آنات عمره برذيلة لا تناله الخلافة فضلا عن الكفر ، فهذه قرينة على كون عنوان الظالمين في الآية المباركة مأخوذا على النحو الثاني ، وهو كفاية وجود المبدأ - آناً ما - في عدم اللياقة لمنصب الخلافة إلى الأبد ، فلا يتم استدلال القائلين بالأعم بالآية الشريفة . وهذا ما أشار إليه بقوله : « أن المناسب لذلك » أي : المناسب لجلالة هذا المنصب وعظمته : أن لا يكون المتقمص به متلبسا بالظلم ولو آناً ما في عمره ؛ بل لا بد أن يكون طاهرا عن لوث المعصية في جميع آنات عمره .

[ الإشكال على جواب المصنف ]

( 3 ) قوله : « إن قلت : . . . » إلخ إشكال على ما ذكره المصنف من الجواب عن الاستدلال بالآية الشريفة على وضع المشتق للأعم . وحاصل الإشكال : إنّنا سلمنا أن الآية الكريمة هي في مقام بيان جلالة قدر الإمامة والخلافة ، وإن المناسب لها أن يكون المشتق فيها من القسم الثاني ، فتكون المناسبة المذكورة قرينة مقامية على علية المبدأ حدوثا وبقاء ، ولازم ذلك : كفاية صدق الظالم آناً ما في عدم نيل منصب الإمامة إلى الأبد . لكن الظاهر : أن الاستدلال على عدم لياقة المتلبس - آناً ما - للإمامة ولو بعد انقضاء الظلم عنه إنما يكون بما يقتضيه الوضع لا بقرينة المجاز ؛ إذ الأصل عدم العدول عن الحقيقة إلى المجاز ، فعليه : يكون الظاهر : وضع المشتق للأعم ؛ لئلا يلزم مجازية إطلاقه على المنقضي عنه المبدأ ، ولازم ذلك : أن استدلال الإمام بها إنما يتم على القول بوضع