پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 228

پدیدآورندگان:

ص۲۲۸
بقي أمور : الأول : أن مفهوم المشتق ( 1 ) - على ما حققه المحقق الشريف في بعض حواشيه -
شرح
وثانيا : إن جري المشتق على النحو الثاني لا يستلزم مجازا أصلا ؛ لأن إطلاقه بلحاظ حال التلبس حقيقة ، فلا يتوقف الاستدلال بالآية الشريفة على وضع المشتق للأعم . 4 - قد ظهر من ردّ الاستدلال بالآية : الإشكال في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به ؛ بقوله تعالى :وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُماحيث يكفي صدق عنوان السارق في القطع ولو بعد زوال المبدأ ، فلا دخل لوضع المشتق للأعم أو الأخص ؛ لأن العنوان علة للحكم حدوثا وبقاء .

في بيان بساطة مفهوم المشتق أو تركبه

( 1 ) أي : في مفهوم المشتق خلاف بين الأعلام ، ذهب المحقق الشريف في حاشيته على شرح « المطالع » إلى : أن مفهوم المشتق بسيط ردّا على صاحب شرح « المطالع » ؛ حيث ذهب إلى التركيب ، وذلك أنه ذكر في جواب الإشكال الوارد على تعريف المشهور للفكر والنظر - بأنه ترتيب أمور معلومة لتحصيل المجهول - . وحاصل الإشكال على هذا التعريف : أنه لا يشمل التعريف بالفصل وحده كتعريف الإنسان بالناطق ، ولا بالخاصة وحدها كتعريفه بالضاحك ؛ لأن الترتيب لا يتصور في الأمر الواحد ، فلا يكون التعريف المذكور للفكر والنظر جامعا . وقد أجاب شارح « المطالع » عن هذا الإشكال : بأن المشتق وإن كان في اللفظ مفردا ؛ إلّا إن معناه شيء ثبت له النطق أو الضحك فيكون من حيث المعنى مركبا ، لأن مفهوم الناطق مركب من ذات ووصف ، فالناطق ينحل إلى ذات ونطق وكذا الضاحك ، فلا يكون ترتيب أمر واحد ، بل ترتيب أمور معلومة عند النفس لتحصيل شيء مجهول . وردّه المحقق الشريف : بأنه لا يمكن أخذ الشيء في مفهوم المشتق ، فما ذكره شارح « المطالع » من أن معنى « الناطق » شيء له النطق غير صحيح بل مستحيل . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن الشيء الذي ينحل إليه مفهوم المشتق - ويقال : الناطق شيء له النطق ، والضاحك شيء له الضحك - لا يخلو عن أحد احتمالين : أحدهما : أن يراد به مفهومه . وثانيهما : أن يراد به مصداقه أي : الإنسان . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن كل واحد من الاحتمالين مستلزم للمحال فيكون باطلا ، فالقول بتركيب المشتق باطل فلا محيص عن القول ببساطة المشتق .