پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 205

پدیدآورندگان:

ص۲۰۵
إن قلت ( 1 ) : لعل ارتكازها لأجل الانسباق من الإطلاق لا الاشتراط . قلت : لا يكاد يكون ( 2 ) لذلك ، لكثرة استعمال المشتق في موارد الانقضاء لو لم يكن بأكثر .
شرح
هذا ما أشار إليه بقوله : « لما عرفت من ارتكازه بينها كما في مبادئها » . فقوله : « لما عرفت » ؛ تعليل لقوله : « ولا يرد على هذا التقرير . . . » إلخ . فمعنى العبارة : أنه لا يرد على برهان التضاد ؛ لما عرفت : من ارتكاز التضاد بين الصفات مثل : القائم والقاعد والعالم والجاهل ، كالتضاد بين مبادئ تلك الصفات كالقيام والقعود والعلم والجهل وغيرها . فوضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدأ وإن كان موقوفا على التضاد ؛ إلّا إن التضاد أمر ارتكازي لا يتوقف على وضع المشتق ، لخصوص المتلبس بالمبدأ حتى يلزم الدور .

[ الإيراد على برهان التضاد ]

( 1 ) أي : « إن قلت : لعل ارتكازها لأجل الانسباق من الإطلاق لا الاشتراط » أي : لعل ارتكاز المضادة بين الصفات لأجل انسباق حال التلبس من الإطلاق ؛ المستند إلى كثرة الاستعمال فلا يكون التضاد دليلا على وضع المشتق للأخص . وهذا الإشكال ناظر إلى ما ذكره المصنف : من كون التضاد دليلا على الوضع للأخص من غير لزوم الدور ، لأنّ التضاد غير منوط بالوضع لخصوص المتلبس بالمبدأ ، بل هو أمر ارتكازي . توضيح الإشكال : يتوقف على مقدمة وهي أن الانسباق والتبادر على قسمين : أحدهما : أن يكون الانسباق من حاق اللفظ فيكون علامة للحقيقة . وثانيهما : أن يكون الانسباق من الإطلاق المستند إلى كثرة الاستعمال ، وهو لا يكون علامة للحقيقة . ثم ارتكاز التضاد لا يثبت الوضع لخصوص حال التلبس ؛ إلّا إن يكون مستندا إلى انسباق حال التلبس من حاق اللفظ حتى يكون التضاد مستندا إلى الوضع . وأما لو كان ارتكاز المضادة لأجل الانسباق من الإطلاق لا من حاق اللفظ ، فلا يكون التضاد دليلا على وضع المشتق للأخص . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أنه لعل ارتكاز المضادة لأجل الانسباق الإطلاقي ؛ المستند إلى كثرة الاستعمال ، لا لأجل الانسباق الحاقي المستند إلى الوضع ؛ حتى يكون التضاد دليلا على الوضع للأخص . والأولى تبديل الاشتراط في المتن بحاق اللفظ ؛ حتى يكون المعنى : لعل ارتكاز المضادة لأجل الانسباق من الإطلاق ، فلا يكون دليلا على الوضع للأخص - لا من حاق اللفظ - حتى يكون دليلا على وضع المشتق للأخص . ( 2 ) أي : قلت في الجواب : « لا يكاد يكون » الانسباق « لذلك » أي : لأجل الإطلاق .