پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 203

پدیدآورندگان:

ص۲۰۳
شرح
عمن لم يتلبس بالمبدأ ، بل يتلبس به في المستقبل ؛ مثل : زيد المتلبس بالضرب غدا ليس بضارب . « الرابع » : ما أشار إليه بقوله : « وقد يقرر هذا وجها على حدة ويقال : لا ريب في مضادة الصفات المتقابلة المأخوذة من المبادئ المتضادة » أي : « وقد يقرر هذا » أي : ما ذكرنا من مضادة الصفات وجها على حدة بتقريب : أنه لا شبهة في مضادة الصفات المأخوذة من المبادئ التي يكون بين معانيها تضاد ارتكازي ؛ كالقائم والقاعد والعالم والجاهل ، وحينئذ فإذا انقضت صفة من تلك الصفات عن ذات متصفة بها ، ثم تلبست الذات بضد تلك الصفة ، فإذا بنينا على كون المشتق موضوعا للأعم : لزم صدق الصفة المنقضية على الذات حين اتصافها بضدها ، كصدق القائم على من انقضى عنه القيام ، وتلبس بالقعود في حين اتصافه بالقعود . ومن البديهي : أن صدق الصفات المتقابلة على موضوع واحد في آن واحد علامة كونها متخالفة لا متضادة وهو خلاف ما فرضناه من كون المبادئ متضادة فيكون باطلا ، ولازم ذلك : بطلان صدق القائم على من انقضى عنه القيام وتلبس بالقعود ، فيصدق عليه القاعد فقط ، وهذا معنى كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ . وهو مختار المصنف . وتوضيح بعض العبارات طبقا لما في « الوصول إلى كفاية الأصول » ، « ومنتهى الدراية » : « ويصبح سلبها عنه » أي : سلب القائم والضارب والعالم وما يرادفها من سائر اللغات ؛ عمن لا يكون متلبسا بالمبادئ فعلا وإن كان متلبسا بها قبل ذلك ، « كيف ؟ » أي : لا يصح السلب المذكور عنه مع صدق ما يضاد المشتقات المذكورة أي : لا يصدق المشتق على من ليس متلبسا فعلا ؛ إذ لو صدق عليه القائم أيضا مع تلبسه بالقعود لزم اجتماع الضدين وهو باطل . فصدق القائم على من انقضى عنه القيام باطل . قوله : « مع وضوح التضاد بين القاعد والقائم بحسب ما ارتكز . . . » إلخ ؛ دفع لإشكال البدائع ، فإنه توهم : أن هذا الدليل - أعني : دليل التضاد - دوري ؛ إذ الفرض : إثبات الوضع للأخص بصحة حمل الضد - قاعد - وسلب الضد المنقضي - قائم - وتضادهما موقوف على الوضع للأخص ، وإلّا فهما متخالفان يصدقان معا كالحلاوة والسواد . وحاصل الدفع : أن تضادهما أمر ارتكازي ، فهو مرتكز في الأذهان نازع العلماء في وضعه للأخص أو الأعم .