پرش به محتوای اصلی

دروس في الكفاية — صفحه 200

پدیدآورندگان:

ص۲۰۰
وأما ترجيح ( 1 ) الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز ؛ إذا دار الأمر بينهما لأجل الغلبة ، فممنوع ؛ لمنع الغلبة أولا ، ومنع نهوض حجة على الترجيح بها ثانيا . وأما الأصل العملي ( 2 ) : فيختلف في الموارد ، فأصالة البراءة في مثل : « أكرم كل
شرح
شرعي بواسطة أو وسائط لكان أصلا مثبتا ، وهو لا يكون حجة إلّا على القول بالأصل المثبت . ( 1 ) قوله : « وأما ترجيح الاشتراك المعنوي . . . » إلخ دفع لما يتوهم : من أنه إذا دار أمر اللفظ بين كونه مشتركا معنويا بين معنيين أو أزيد ، وبين كونه حقيقة ومجازا ؛ بأن يكون حقيقة في أحدهما ، ومجازا في الآخر ؛ كان الترجيح مع الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز « لأجل الغلبة » أي : لأجل غلبة الاشتراك المعنوي ، ولازم ذلك : ثبوت وضع المشتق للأعم . وحاصل الدفع : أن التوهم المذكور يدفع أولا : بمنع الصغرى لعدم ثبوت الغلبة ؛ إذ لم يثبت أكثرية المشترك المعنوي من الحقيقة والمجاز حتى يصار إليه بقاعدة : الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب . وثانيا : بمنع الكبرى ؛ إذ لا دليل على الترجيح بالغلبة لو سلم ثبوتها ؛ وذلك لعدم الدليل على اعتبار الظن الحاصل من الغلبة حتى يرجح به القول بالاشتراك المعنوي ، فإن الترجيح فرع الحجية ، والشك في الحجية يكفي في عدم الترجيح به . ( 2 ) أي : وأما الأصل في المسألة الفرعية : فقد قال المصنف : بأنّه يختلف باختلاف الموارد ؛ بمعنى : أنه قد تكون نتيجته في بعض الموارد تلائم وتوافق الوضع للأخص - أعني : وضع المشتق للأخص - كما لو ورد : « أكرم كل عالم » ، وكان زيد قد انقضى عنه العلم قبل الإيجاب ؛ فإنه حيث يشك في صدق العالم عليه فعلا - للشك في الوضع - يشك في ثبوت الحكم له أيضا ؛ فتجري أصالة البراءة عن وجوب إكرامه ؛ للشك في التكليف ، فتنفي ثبوت الحكم له . وقد تكون نتيجته تلائم وتوافق الوضع للأعم - كالمثال المزبور - بأن يكون زيد متلبسا بالعلم حال الإيجاب ، لكنه انقضى عنه بعد ورود الوجوب حين العمل ، فإنه حينئذ يشك في بقاء الحكم له ، فيستصحب وجوب إكرامه . وبعبارة أخرى : أنه لو كان الإيجاب قبل انقضاء المبدأ - يعني : حين الأمر كان زيد متلبسا بالعلم وقبل الإكرام ، خرج من التلبس - فالاستصحاب يوجب الإكرام ؛ وذلك لأن زيدا كان داخلا في الأمر عند الإطلاق فتستصحب عالميته ويكرم ، أو يستصحب وجوب إكرامه للعلم به سابقا ، والشك فيه لاحقا فتتم أركان الاستصحاب .