فتأمل . ( 1 )
شرح
استعمالها إلا في مقام الانشاء والايجاد ، كما في الأوامر والنواهي وما شاكلهما .
الثاني : قد وقع النزاع بين الاعلام في أن قصد الاخبار في الجمل الخبرية وقصد الانشاء في الجمل الانشائية ، هل هما داخلتان في قيود الموضوع له ؟ . .
فيهما وجهان ، بل قولان . . ذهب صاحب « الكفاية » ( قده ) إلى الثاني - كما سيأتي بيانه ان شاء اللّه تعالى - ، وجماعة إلى الأول .
الثالث : قد وقع الخلاف في أن الاخبار والانشاء هل هما من الأمور التكوينية الخارجية أو لا ؟ . . والصحيح انهما ليسا من الأمور التكوينية كذلك ، بل هما عبارة عن إرادة الاخبار والانشاء .
وبعد ذلك نقول : ان المحقق صاحب « الكفاية » ( قده ) ذهب إلى أن الجملة الخبرية والانشائية موضوعتان لشئ واحد ومعنى فارد ، وهي النسبة - نسبة المادة - إلى المتكلم . والفرق بينهما إنما هو في الوضع ، بمعنى ان العلقة الوضعية في إحداهما تختص بحالة وفي الأخرى بحالة أخرى . مثلا الجملة الخبرية موضوعة لهذا المعنى لا مطلقا ، بل فيما إذا أراد المتكلم الحكاية عن ثبوت معناه في موطنه ؛ والانشائية موضوعة له لان قصد المتكلم ايجاده في موطنه .
والحاصل : ان الموضوع له في الخبر والانشاء شئ واحد ، والفرق بينهما في العلقة الوضعية .
( 1 ) لعله إشارة إلى أنه كما لا يمكن أخذ اللحاظ الآلي والاستقلالى في المعنى الموضوع له والمستعمل فيه للمحاذير المتقدمة التي جاءت من ناحية اخذهما فيه ، كذلك لا يمكن اخذ قصد الاخبار والانشاء في المعنى الموضوع له والمستعمل فيه في الجملة الخبرية والانشائية ، لعين تلك المحاذير . وعليه فلا وجه لقوله « لا يبعد أن يكون . . » ، فإنه يدل على أن اخذهما في المعنى الموضوع له بمكان