ثم لا يبعد أن يكون الاختلاف في الخبر والانشاء أيضا كذلك ؛ فيكون الخبر موضوعا ليستعمل في حكاية ثبوت معناه في موطنه ، والانشاء ليستعمل في قصد تحققه وثبوته ، وان اتفقا فيما استعملا فيه ( 1 )
شرح
توجد بنفس الكلام وليس لها واقع غير هذا .
إذا علمت هذه المقدمة ، فاعلم : ان صاحب « الكفاية » ( قده ) قد اختار : ان الموضوع له في الحروف والمستعمل فيه عام كالوضع . واستدل على ذلك بأمور تقدم الكلام في جميعها ، ولا حاجة إلى الإعادة .
وقال المحقق النائيني ( ره ) بعدم عموم الموضوع له ، فراجع .
وذهب التفتازاني إلى أن الموضوع له في الحروف عام والمستعمل فيه فيها خاص .
وفيه - مضافا إلى أن مثل هذا الوضع لغو محض ، فلا يترتب عليه اثر - انه لو كان للمعنى الحرفي جامع وقابل لأن يوضع الحرف له ، فلا مانع من استعماله فيه أصلا ، ضرورة ان من منع عن كون الموضوع له في الحروف عاما من جهة انه لا جامع للمعاني الحرفية ، كما هو واضح .
وذهب بعض إلى كون الموضوع له والمستعمل فيه كليهما فيها خاصا . .
بدعوى عدم امكان عموم الموضوع له فيها ، لعدم وجود الجامع بين النسب الجزئية المخصوصة التي هي المعاني الحرفية والارتباطات .
هذا تمام الكلام في معاني الحروف .