تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
والتحقيق ( 1 ) - حسبما يؤدي اليه النظر الدقيق - ان حال المستعمل فيه والموضوع له فيها حالهما في الأسماء ، وذلك لأن الخصوصية المتوهمة إن كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا ، فمن الواضح ان كثيرا ما لا يكون المستعمل فيها كذلك ، بل كليا ،
شرح
يحدث فيه معنى . مثلا : « زيد » في قولك « يا زيد » لم يكن منادى قبل دخول حرف النداء عليه ، لكن صار منادى بسبب دخول كلمة « يا » عليه ؛ ف « زيد » كان فاقدا لهذا المعنى قبل دخول كلمة « يا » عليه ، وبعد دخولها عليه حدث فيه هذا المعنى الجديد الذي كان غير موجود فيه . وعليه فلا يمكن القول بكون الحرف علامة مثل الاعراب . فما افاده المحقق الرضى ( ره ) في هذا المقام غير تام .

[ مختار المصنف فيها ]

( 1 ) 2 - ما افاده المحقق الخراساني ( قده ) . وحاصله : انه لا فرق بين المعاني الاسمية والحرفية في حقيقة ذاتهما وجوهرهما ، وانما الفرق بينهما بالاعتبار ، وهو اللحاظ الآلي والاستقلالى . . ببيان ان المعنى ان لوحظ آليا فهو معنى حرفي وان لوحظ ذلك المعنى استقلاليا فهو معنى اسمى . ومن المعلوم ان اللحاظ الآلي والاستقلالى كليهما خارج عن ذات المعنى الموضوع له ، فكما ان اللحاظ الاستقلالى غير مأخوذ في المعنى الموضوع له ، فكذلك اللحاظ الآلي واستدل على عدم كون اللحاظ الآلي مأخوذا في المعنى الموضوع له بوجوه ثلاثة : الأول - ان الخصوصية المتوهمة في المعاني الحرفية ان كان المراد بها ما يكون موجبا لكون المعنى المتخصص بهما جزئيا خارجيا ، فمن البديهي ان كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه في الحروف جزئيا خارجيا ، بل يكون كليا . بيان ذلك : ان الحروف على قسمين : قسم يقع بعد الأوامر ، وقسم آخر منها يقع بعد الاخبار الحالي والاستقبالي .
دراسات في أصول الفقه — صفحة 33 | السيد محمد كلانتر