تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الاثنينية بالتعمل العقلي وحدة المعنى وبساطة المفهوم كما لا يخفى ، وإلى ذلك يرجع الاجمال والتفصيل الفارقان بين المحدود والحد مع ما هما عليه من الاتحاد ذاتا فالعقل بالتعمل يحلل النوع ويفصله إلى جنس وفصل بعد ما كان أمرا واحدا ادراكا وشيئا فاردا تصورا فالتحليل يوجب فتق ما هو عليه من الجمع والرتق ( 1 ) . الثاني الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوما انه بمفهومه لا يأبى عن الحمل
شرح
( 1 ) ذكر المصنف ( قده ) ان المراد من بساطة مفهوم المشتق هو وحدته بحسب الادراك والتصور بمعنى ان المنسبق من اطلاق المشتق هو معنى فارد في الذهن لا معنيين ، وان كان بالتحليل العقلي يرجع إلى شيئين ، مثلا مفهوم الانسان مفهوم واحد بحسب مقام الادراك والتصور ، ولكن بالتحليل العقلي ينحل إلى شيئين : هما الحيوان والناطق ، وهذا الانحلال - بحسب تعمل من العقل وتحليله - لا ينافي وحدة المفهوم وبساطته بحسب الادراك والتصور هذا . وغير خفى ان ما افاده ( قده ) لا يناسب القول ببساطة مفهوم المشتق أصلا بل هو مناسب للقول بتركبه . والوجه في ذلك هو ان النزاع في بساطة مفهوم المشتق وتركبه انما هو بحسب الواقع ونفس الأمر لا بحسب مقام الادراك والتصور ، وإلّا فمفاهيم الالفاظ جميعا من البسائط في هذا المقام ، سواء أكانت مركبة في الواقع أم لم تكن ، ولذا يدعون القائلين بالتركيب باخذ الذات في مفهوم المشتق فيكون مفهومه مركبا من الذات والمبدأ ، والقائلين بالبساطة يدعون بان الذات غير مأخوذة في مفهومه وانه عبارة عن المبدأ الصرف بحسب الواقع ونفس الأمر . ومن هنا لو قلنا ببساطة مفهومه فهو غير قابل للانحلال أصلا ، بداهة ان