تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
يتمكن بها من الإحاطة بمداركه ، كما إذا كانت هناك ملكة الاستنباط في جميعها ، ويقطع بعدم دخل ما في سائرها به أصلا ، أو لا يعتنى باحتماله لأجل الفحص بالمقدار اللازم الموجب للاطمئنان بعدم دخله ، كما في الملكة المطلقة ، بداهة أنه لا يعتبر في استنباط مسألة معها من الاطلاع فعلا على مدارك جميع المسائل ، كما لا يخفى . الثاني : في حجية ما يؤدي إليه على المتصف به ، وهو أيضا محل الخلاف ، إلا أن قضية أدلة المدارك حجيته ، لعدم اختصاصها بالمتصف بالاجتهاد المطلق ، ضرورة أن بناء العقلاء على حجية الظواهر مطلقا ، وكذا ما دلّ على حجية خبر الواحد ، غايته تقييده بما إذا تمكن من دفع معارضاته كما هو المفروض . الثالث : في جواز رجوع غير المتصف به إليه في كل مسألة اجتهد فيها ، وهو أيضا محل الإشكال ، من أنه من رجوع الجاهل إلى العالم ، فتعمّه أدلة جواز التقليد ، ومن دعوى عدم إطلاق فيها ، وعدم إحراز أن بناء العقلاء أو سيرة المتشرعة على الرجوع إلى مثله أيضا ، وستعرف إن شاء اللّه تعالى ما هو قضية الأدلة . وأما جواز حكومته ونفوذ فصل خصومته فأشكل ، نعم لا يبعد نفوذه فيما إذا عرف جملة معتدة بها واجتهد فيها ، بحيث يصح أن يقال في حقه عرفا أنه ممن عرف أحكامهم ، كما مرّ في المجتهد المطلق المنسد عليه باب العلم والعلمي في معظم الأحكام .

فصل

لا يخفى احتياج الاجتهاد إلى معرفة العلوم العربية في الجملة ولو بأن يقدر على معرفة ما يبتني عليه الاجتهاد في المسألة ، بالرجوع إلى ما دوّن فيه ، ومعرفة التفسير كذلك . وعمدة ما يحتاج إليه هو علم الأصول ، ضرورة أنه ما من مسألة الا ويحتاج في . . . . . . . . . .