تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
تكون منتجة لحجية الظن الثابت حجيته بمقدماته له أيضا ، ولا مجال لدعوى الإجماع ، ومقدماته كذلك غير جارية في حقه ، لعدم انحصار المجتهد به ، أو عدم لزوم محذور عقلي من عمله بالاحتياط وان لزم منه العسر ، إذا لم يكن له سبيل إلى إثبات عدم وجوبه مع عسرة . نعم ، لو جرت المقدمات كذلك ، بأن انحصر المجتهد ، ولزم من الاحتياط المحذور ، أو لزم منه العسر مع التمكن من إبطال وجوبه حينئذ ، كانت منتجة لحجيته في حقه أيضا ، لكن دونه خرط القتاد ، هذا على تقدير الحكومة . وأما على تقدير الكشف وصحته ، فجواز الرجوع إليه في غاية الإشكال لعدم مساعدة أدلة التقليد على جواز الرجوع إلى من اختص حجية ظنه به ، وقضية مقدمات الانسداد اختصاص حجية الظن بمن جرت في حقه دون غيره ، ولو سلم أن قضيتها كون الظن المطلق معتبرا شرعا ، كالظنون الخاصة التي دل الدليل على اعتبارها بالخصوص ، فتأمل . إن قلت : حجية الشيء شرعا مطلقا لا يوجب القطع بما أدى إليه من الحكم ولو ظاهرا ، كما مرّ تحقيقه ، وأنه ليس أثره إلا تنجز الواقع مع الإصابة ، والعذر مع عدمها ، فيكون رجوعه إليه مع انفتاح باب العلمي عليه أيضا رجوعا إلى الجاهل ، فضلا عما إذا انسد عليه . قلت : نعم ، إلا أنه عالم بموارد قيام الحجة الشرعية على الأحكام ، فيكون من رجوع الجاهل إلى العالم . إن قلت : رجوعه إليه في موارد فقد الأمارة المعتبرة عنده التي يكون المرجع فيها الأصول العقلية ، ليس إلا الرجوع إلى الجاهل . قلت : رجوعه إليه فيها إنما هو لأجل اطلاعه على عدم الأمارة الشرعية فيها ، وهو عاجز عن الاطلاع على ذلك ، وأما تعيين ما هو حكم العقل وأنه مع عدمها هو البراءة أو الاحتياط ، فهو إنما يرجع إليه ، فالمتبع ما استقل به عقله ولو على خلاف ما ذهب إليه مجتهده ، فافهم . . . . . . . . . . .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 497 | السيد البروجردي