تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مما لا يمكن أن يؤخذ فيها ، فإنه نشأ من قبل الأمر بها ، كقصد الإطاعة والوجه والتمييز فيما إذا أتى بالأكثر ، ولا يكون إخلال حينئذ إلا بعدم إتيان ما احتمل جزئيته على تقديرها بقصدها ، واحتمال دخل قصدها في حصول الغرض ضعيف في الغاية وسخيف إلى النهاية .
شرح
فإن كان الاحتياط بذاك المعنى ممكنا ، أو قام الدليل على عدم المدخلية فلا شبهة في الجواز والكفاية ، وان لم يكن ممكنا ولم يقم دليل على عدم الاعتبار فلا شبهه في عدم الكفاية ، فيما إذا أمكن الامتثال التفصيليّ ، وانما الإشكال في تعيين ما له دخل في حصول المطلوب ، والفرق بين التفصيليّ والإجمالي في مقام الامتثال ، وتحقيق الحال يحتاج إلى بسط المقال فنقول وعلى اللّه الاتكال : انّه لا إشكال في السقوط في التوصليات كغسل الثوب وغيره فانّ المطلوب فيها ليس إلّا وجودها في الخارج بأيّ وجه اتّفق وان وجدت من غير التفات ، ومطلق الحكم التحريمي كذلك ، فانّ الغرض فيه يتعلق بنفس ترك متعلّقه بأيّ وجه حصل ، وامّا في العبادات فالامتثال الإجمالي فيها امّا يحتاج إلى التكرار ، أولا ، والثاني وهو الّذي لا يحتاج إلى التكرار . والترديد فيه بين الأقل والأكثر ، وهو لا يخلو عن أمور : الأوّل ان يكون الترديد بين مانعية شيء وعدمها ، والثاني ان يكون بين شرطية شيء وعدمها ، والحكم فيهما سهل ، ضرورة ان ترك الأول وفعل الثاني لا يحتاجان إلى شيء غير نفس الترك والفعل ، لأنّهما من التوصليات الّتي لا تحتاج إلى القصد أصلا . والثالث ان يكون الترديد فيه بين جزئيّة شيء وعدمها . وهو تارة يكون باعتبار انّها تكون من الأجزاء المستحبة أو الوجوبية ، وأخرى يكون من حيث أصل الجزئية باعتبار احتمال اللغوية ، وعلى الأول يمكن ان يستشكل من جهة الإخلال بالوجه فيه ، والتفصي منه على المختار ، من انّ الأوامر تتعلّق بالطبائع ،