. . . . . . . . . .
شرح
وان كان المراد به هو العلم بالحجّة ، إذ التردد في متعلّقه ، مثل إطلاق آيةحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ . . .« 1 » . . . إلخ .
وتردّدت الميتة بين شيئين أو الأشياء ، فالمرجع هو الحجّة الإجمالية ، واللازم هو ان ينظر في ذاك الدليل ، فإن كان له ظهور في الإطلاق ، بحيث يشمل صورة الاشتباه ، ولم يكن في البيان حجّة أقوى ناهضة على الترخيص فيها يحكم بثبوته حتى في هذا الحال ، ولازم ذلك هو الاجتناب عن جميع الأطراف ، وان لم يكن كذلك ، أي لا يكون دليل على ثبوته في صورة الاشتباه أو كانت في البين حجّة أقوى ناهضة على الاذن في الاقتحام تحكم بعدم ثبوته في حال الاشتباه ، ولازمه عدم لزوم الاجتناب عن جميع الأطراف بل جواز ارتكابها ولا يلزم من ذلك تناقض ، فانّه يستكشف من هذا الدليل الأقوى انّه لم تكن إرادة بعث أو زجر من أول الأمر ، كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا ظهر لك انّه لا وجه للاختلاف في انّ تنجّز التكليف بالعلم الإجمالي هل يكون بنحو العلّية أو بنحو الاقتضاء ، فانّه في القسم الأول لا شبهة في كون العلم منجّزا له بنحو العلّية ولو كان إجمالا ، وفي القسم الثاني فإن لم يكن دليل على ثبوت الحكم أو كانت في البين حجة أقوى ناهضة على الاذن ، فلا تنجز أصلا ، وان كان من قبيل القسم الأول من القسم الثاني فيكون التنجيز فيه اقتضائيا أي قابلا للمنع ، وكونه اقتضائيا انّما هو في مقام الإثبات لا الثبوت كما لا يخفى .
ولا وجه أيضا في دفع التناقض للتمسّك بأنّ مرتبة الحكم الظاهري مع
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 .