مقدماته عدم وجوب الاحتياط ، وأما لو كان من مقدماته بطلانه لاستلزامه العسر المخل بالنظام ، أو لأنه ليس من وجوه الطاعة والعبادة ، بل هو نحو لعب وعبث بأمر المولى فيما إذا كان بالتكرار ، كما توهّم ، فالمتعين هو التنزل عن القطع تفصيلا إلى الظن كذلك .
وعليه : فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد والاجتهاد ، وإن احتاط فيها ، كما لا يخفى .
هذا بعض الكلام في القطع مما يناسب المقام ، ويأتي بعضه الآخر في مبحث البراءة والاشتغال ، فيقع المقال فيما هو المهم من عقد هذا المقصد ، وهو بيان ما قيل باعتباره من الأمارات ، أو صح أن يقال ، وقبل الخوض في ذلك .
شرح
بخلاف الثاني فانّه عليه لا يتمشّى منه القصد البتّي الجزمي لمكان احتمال خطائها عن الواقع ، ومعه لا يحصل القطع بما قامت عليه الحجّة حتى يتمشّى منه القصد كذلك ، اللهمّ إلّا ان يقال بكفاية قصد الامتثال على مقدار ما قامت عليه الحجّة في حصول الغرض ولا يخلو ذلك من وجه فافهم وتأمّل .
وحاصل المرام في المقام هو البحث عن الاجزاء بالاحتياط في الامتثال وعدمه ، ولا ريب في الاجزاء به بعد كونه احتياطا بمعنى انّ الإتيان بالمأمور به بجميع ما يحتمل في حصول الغرض لا ريب في اجزائه ، وانّما الكلام في كون الامتثال الإجمالي احتياطا ، باعتبار فقدان ما يحتمل في حصول الغرض من قصد الجزئيّة والوجه والتميز ، وذلك لا يكون إلّا إذا تمكّن من القطع التفصيليّ أو الحجّة ، سواء كانت ثابتة بدليل خاصّ أو بمقدّمات دليل الانسداد .
وتوهم انّ بطلان الاحتياط من المقدّمات التي يعتبر بها الظنّ المطلق ، فلا محيص حينئذ إلّا من الأخذ بالظنّ ، ولا يجوز الأخذ بالاحتياط في الامتثال .
مدفوع بأنّ بطلان الاحتياط باعتبار كونه موجبا لاختلال النظام انّما