تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
العلية بالنسبة إلى الموافقة الاحتمالية وترك المخالفة القطعية ، فضعيف جدا . ضرورة أن احتمال ثبوت المتناقضين كالقطع بثبوتهما في الاستحالة ، فلا يكون عدم القطع بذلك معها موجبا لجواز الإذن في الاقتحام ، بل لو صح الإذن في المخالفة الاحتمالية صح في القطعية أيضا ، فافهم .
شرح
ينافي بعثه الفعلي وزجره ، فإذا ورد في مقام الإثبات ما يدلّ على الترخيص لا بدّ من حمله أو طرحه كما لا يخفى . نعم ان لم يكن الأمر بهذه المثابة ، بمعنى أنّ المكلّف علم انّ الشيء الفلاني مطلوب للمولى وبعث إليه بعثا فعليّا ولا يرضى بتركه ، ولكن بعثه إليه كذلك وعدم رضائه بتركه انّما يكون فيما إذا لم يكن موجبا لوقوع العبد في المشقّة زيادة على مشقّة الإتيان بنفس المطلوب ، كما إذا اشتبه المطلوب بين أشياء يكون الإتيان بها تحصيلا لمطلوب المولى عسرا ومشقّة على العبد ، فاذن المولى في هذه الصورة لا ينافي بعثه ، كالحرام المشتبه بين أشياء غير محصورة . وبعبارة أخرى : الأحكام الصادرة عن الشارع بحسب المصالح والمفاسد تكون على قسمين : قسم منها يكون بحسب المصلحة والمفسدة بمثابة يكون مطلوبا أو مبغوضا على كل حال بحيث لا يرضى المولى بترك الأوّل وفعل الثاني مطلقا وان كان الإتيان بها موجبا لوقوع المكلّف في كلفات كثيرة زائدة على كلفة أصل المطلوب ، ففي هذا القسم إذا علم المكلّف به ، وان اشتبه بين أطراف يكون الإتيان بها لتحصيل أصل المطلوب شاقّا وعسرا عليه ، لا يمكن الاذن في الترك أو الفعل مطلقا ، حتى بالإضافة إلى بعض الأطراف ، للزوم التناقض والتنافي عند القاطع . وقسم منها لا يكون بهذه المثابة ، بمعنى انّه انّما يكون مطلوبا فيما إذا لم